كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)
ما أثر عن الإمام أحمد فى وجوب الرجم على الزانى المحصن
فى رسالة عبدوس بن مالك قال:
993 - والرجم حق على من زنا وقد أحصن إذا اعترف أو قامت عليه بينة. قد رجم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورجمت الأئمة الراشدون «1».
التعليق:
قال ابن بطال: أجمع الصحابة وأئمة الأمصار على أن المحصن «2» إذا زنى عامدا عالما مختارا فعليه الرجم، ودفع ذلك الخوارج وبعض المعتزلة واعتلوا بأن الرجم لم يذكر فى القرآن، واحتج الجمهور بأن النبي صلى اللّه عليه وسلم رجم وكذلك الأئمة بعده «3» اه
روى البخارى «4» ومسلم «5» عن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب وهو جالس على منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: إن اللّه قد بعث محمدا صلى اللّه عليه وسلم بالحق وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم «6»، فقرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورجمنا بعده. فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم فى كتاب اللّه فيضلوا بترك فريضة أنزلها اللّه، وإن الرجم فى كتاب اللّه حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف. اه
وقد رجم النبي صلى اللّه عليه وسلم ما عزا والغامدية ....
___________
(1) رسالة عبدوس (ق 5 - 6) وطبقات الحنابلة 1/ 245.
(2) رجل أو امرأة.
(3) فتح البارى 12/ 118، وانظر: مسلم بشرح النووى 11/ 189.
(4) فى الصحيح 12/ 144.
(5) فى الصحيح 13/ 1317.
(6) وهى: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة)، وهى مما نسخ رسمه دون حكمه.
انظر: المغنى لابن قدامة 8/ 157.