كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)
وقال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل:
1003 - قرأت على أبى: من قتله اللصوص، يغسل ويصلى عليه؟
قال: إذا قتل فى المعركة فهو بمنزلة الشهيد إلا أن يحمل وبه رمق «1».
قال أبو يعلى بن الفراء:
1004 - نقل صالح وأبو الحارث: أنه كشهيد المعركة لا يغسل وهل يصلى عليه؟ على روايتين. ونقل أبو طالب: أنه كسائر الأموات يغسل ويصلى عليه «2» «3».
ما أثر عن الإمام أحمد فى: مضاعفة السيئة فى الحرم
1005 - قال إسحاق «4»: قلت لأبى عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل رحمه اللّه أبلغك فى شيء من الحديث أن السيئة تكتب أكثر من واحدة؟
قال: لا. ما سمعت إلا بمكة لتعظيم «5» البلد «6».
__________________________________________________
قال الخرقى: وإن حمل وبه رمق غسل وصلى عليه.
المغنى 2/ 528. وراجع لما تقدم: الروايتين والوجهين لأبى يعلى 1/ 203. والمبدع لابن مفلح 2/ 238 والإنصاف للمرداوى 2/ 499 - 503.
(1) مسائل عبد اللّه ص: 135.
(2) الروايتان والوجهان 1/ 203.
(3) قال ابن قدامة: فأما من قتل ظلما أو قتل دون ماله أو دون نفسه وأهله ففيه روايتان:
إحداهما: يغسل اختارها الخلال وهو قول الحسن ومذهب الشافعى ومالك لأن رتبته دون رتبة الشهيد فى المعترك فأشبه المبطون. ولأن هذا لا يكثر القتل فيه فلم يجز إلحاقه بشهيد المعترك.
والثانية: لا يغسل ولا يصلى عليه وهو قول الشعبى والأوزاعى وإسحاق فى الغسل لأنه قتل شهيدا أشبه شهيد المعترك قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: «من قتل دون ماله فهو شهيد» المغنى 2/ 535، وانظر الإنصاف للمرداوى 2/ 503 والحديث تقدم تخريجه ج: 2/ 18.
(4) الكوسج.
(5) إلى هنا فى مسائل الكوسج 2/ 142. وزيادة «البلد» عند الخلال فى أحكام النساء ص: 45 من رواية الكوسج وهو أوفق.
(6) قال النووى: وقد اختلف العلماء فى المجاورة بمكة والمدينة فقال أبو حنيفة وطائفة: تكره المجاورة بمكة وقال أحمد بن حنبل وطائفة: لا تكره المجاورة بمكة بل تستحب وإنما كرهها من كرهها-