كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)
قول الإمام أحمد فى: الفتوى
قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ:
1006 - سألت أبا عبد اللّه عن الّذي جاء فى الحديث: «أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار» «1» ما معناه؟ قال أبو عبد اللّه: يفتى بما لم يسمع.
1007 - وجاءه رجل يسأله عن شيء فقال: لا أجيبك فى شيء ثم قال: قال عبد اللّه «2»: إن كل من يفتى الناس فى كل ما يستفتونه لمجنون. قال الأعمش: فذكرت ذلك للحكم «3» فقال: لو حدثنى به قبل اليوم لما أفتيت فى كثير مما كنت أفتى فيه.
1008 - قيل له: ويكون الرجل فى قرية فيسأل عن الشيء الّذي فيه اختلاف؟ قال: يفتى بما وافق الكتاب والسنة يفتى به وما لم يوافق الكتاب والسنة أمسك عنه. قيل له: أ فتخاف عليه؟ قال: لا «4».
وقال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل:
1009 - كنت أسمع أبى كثيرا يسأل عن المسائل، فيقول: لا أدرى، وذلك إذا كانت مسألة فيها اختلاف، وكثيرا ما كان يقول: سل غيرى، فإن قيل له: من نسأل؟ يقول: سلوا العلماء، ولا يكاد يسمى رجلا بعينه «5».
__________________________________________________
لأمور منها: خوف ملابسة الذنوب فإن الذنب فيها أقبح منه فى غيرها كما أن الحسنة فيها أعظم منها فى غيرها واحتج من استحبها بما يحصل فيها من الطاعات التى لا تحصل بغيرها وتضعيف الصلوات والحسنات وغير ذلك، والمختار أن المجاورة بهما جميعا مستحبة إلا أن يغلب على ظنه الوقوع فى المحذورات ... وينبغى للمجاور الاحتراز من المحذورات وأسبابها. واللّه أعلم. مسلم بشرح النووى 9/ 151 - 152.
(1) رواه عبد اللّه بن عبد الرحمن الدارمى عن عبد اللّه بن أبى جعفر مرسلا. سنن الدارمى 1/ 57.
(2) ابن مسعود.
(3) ابن عتيبة الكندى. ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس. تقريب 1/ 192.
(4) مسائل ابن هانئ 2/ 165 - 166.
(5) مسائل عبد اللّه ص: 438.