كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)
وقال أبو داود السجستانى:
1010 - وما أحصى ما سمعت أحمد سئل عن كثير مما فيه الاختلاف من العلم فيقول: لا أدرى «1».
1011 - قال ابن أبى يعلى فى ترجمة: محمد بن النقيب بن أبى حرب الجرجرائى «2» ذكره أبو بكر الخلال، فقال: عنده عن أبى عبد اللّه مسائل مشبعة كنت سمعتها منه يقول: سمعت أبا عبد اللّه- وسئل عن الرجل يفتى بغير علم- قال: يروى عن أبى موسى قال: يمرق من دينه، وقال أبو عبد اللّه يكون عند الرجل سنة عن نبيه صلى اللّه عليه وسلم ويفتى بغيرها وشدد فى ذلك «3».
التعليق:
هذه مسألة عظيمة فمن المشاهد فى كثير من الأحيان أن يتصدى للأمر غير أهله- وخاصة فى أمور الشرع- فنجد الكثير ممن يتجرأ على إطلاق التحريم أو التحليل وليس له مستند أو بينة وكذلك نرى كثيرا ممن يتساهل فى إفتاء الناس بأمور شرعية وهو ليس أهلا لذلك فينتج عن ذلك مفاسد عظيمة.
يقول ابن الجوزى فى معرض كلامه عن هؤلاء.
ومن ذلك إقدامهم على الفتوى وما بلغوا مرتبتها وربما أفتوا بواقعاتهم المخالفة للنصوص ... ثم ذكر بعضا مما أثر عن الصحابة والسلف الصالح فى عدم التجرؤ على الفتوى وقال: وإنما كانت هذه سجية السلف لخشيتهم اللّه عز وجل وخوفهم منه، ومن نظر فى سيرتهم تأدب «4» اه
___________
(1) مسائل أبى داود ص: 275.
(2) تقدمت ترجمته ج: 1/ 404.
(3) طبقات الحنابلة 1/ 331.
(4) تلبيس إبليس ص: 120 - 121.