قيل: مباركها مطلقاً، وقيل: ما تُقيم فيه وتأوي إليه، وقيل: ما تبرك فيه عند صدورها من الماء؛ أو انتظارها الماء. فهذه ثلاثة أشياء، والصَّحيح: أنَّه شاملٌ لما تقيم فيه الإبل وتأوي إليه، كمَرَاحِها، سواءٌ كانت مبنيَّة بجدران أم محوطة بقوس أو أشجار أو ما أشبه ذلك، وكذلك ما تعطن فيه بعد صدورها من الماء.
وإذا اعتادت الإبِلُ أنها تبرك في هذا المكان، وإن لم يكن مكاناً مستقراً لها فإنه يعتبر معطناً. أما مبرك الإبل الذي بركت فيه لعارض ومشت، فهذا لا يدخل في المعاطن؛ لأنه ليس بمبرك.
والدَّليل قول الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم: «صلُّوا في مرابضِ الغنم، ولا تُصَلّوا في أعطان الإبل» (¬1)، والحديث في «الصَّحيح». ووجه
¬__________
(¬1) رواه ـ بهذا اللفظ ـ أحمد (2/ 451، 491، 509)، والترمذي، أبواب الصلاة: باب ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم ... ، رقم (348)، وابن ماجه، كتاب المساجد: باب الصلاة في أعطان الإبل، رقم (768) عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة به.
قال الترمذيُّ: «حسن صحيح».
قال ابنُ رجب: إسنادُه كلهم ثقات، إلا أنه اختُلف على ابن سيرين في رفعه ووقفه.
انظر: «علل الترمذي الكبير» ص (247)، «العلل» للدارقطني رقم (1434) (8/ 109)، «فتح الباري» لابن رجب (2/ 419).
ورواه أحمد (4/ 150) من حديث عقبة بن عامر.
قال ابن رجب: إسناده جيد. «فتح الباري» له (2/ 421).
ورواه البيهقي (2/ 449) من حديث عبد الله بن مغفل.
قال النوويُّ: «حديث حسن». «الخلاصة» رقم (922).
وأصله في «صحيح مسلم» رقم (360) من حديث جابر ابن سَمُرة دون صيغة الأمر.