كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِذَا دَخَلَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِذْنٌ لِأَحَدٍ حَتَّى يَفْرُغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: «يَا أَبَا يَزِيدَ §لَوْ رَآكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَحَبَّكَ وَمَا رَأَيْتُكَ إِلَّا ذَكَرْتُ الْمُخْبِتِينَ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا رَأَى الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ قَالَ: «مَرْحَبًا يَا أَبَا يَزِيدَ» وَيُجْلِسُهُ إِلَى جَنْبِهِ وَيَقُولُ: «§لَوْ رَآكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَحَبَّكَ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ مَحْمُودٍ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَاسِينَ الزَّيَّاتِ، قَالَ: جَاءَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: دُلَّنِي عَلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ: «نَعَمْ §مَنْ كَانَ مَنْطِقُهُ ذِكْرًا، وَصَمْتُهُ تَفُكُّرًا، وَمَسِيرُهُ تَدَبُّرًا فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: §أَلَا نَدْعُو لَكَ طَبِيبًا قَالَ: " أَنْظِرُونِي فَتَفَكَّرَ ثُمَّ قَالَ: {وعادًا، وَثَمُودَ، وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا} [الفرقان: 38] قَالَ: فَذَكَرَ مِنْ حِرْصَهُمْ عَلَى الدُّنْيَا وَرَغْبَتَهُمْ وَمَا كَانُوا فِيهَا، وَقَالَ: «قَدْ كَانَتْ فِيهِمْ أَطِبَّاءُ وَكَانَ فِيهِمْ مَرْضَى فَلَا أَرَى الْمُدَاوِيَ بَقِيَ وَلَا أَرَى الْمُدَاوَى وَأُهْلِكَ النَّاعِتُ وَالْمَنْعُوتُ، لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ» وَرَوَاهُ نُسَيْرُ بْنُ ذُعْلُوقٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ، عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا أَبُو حُمَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، قَالَ: " §انْتَهَى الزُّهْدُ إِلَى ثَمَانِيَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ فَأَمَّا الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ فَقِيلَ لَهُ حِينَ أَصَابَهُ الْفَالِجُ: لَوْ تَدَاوَيْتَ فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الدَّوَاءَ حَقٌّ وَلَكِنْ ذَكَرْتُ عَادًا، وَثَمُودَ، وَأَصْحَابَ الرَّسِّ، وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا كَانَتْ فِيهِمُ الْأَوْجَاعُ وَكَانَتْ لَهُمُ الْأَطِبَّاءُ فَلَا الْمُدَاوِي -[107]- بَقِيَ وَلَا الْمُدَاوَى فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَذْكُرُ النَّاسَ قَالَ: مَا أَنَا عَنْ نَفْسِي بِرَاضٍ فَأَتَفَرَّغُ مِنْ ذَمِّهَا إِلَى ذَمِّ النَّاسِ، إِنَّ النَّاسَ خَافُوا اللهَ تَعَالَى فِي ذُنُوبِ النَّاسِ وَأَمِنُوا عَلَى ذُنُوبِهِمْ وَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: أَصْبَحْنَا مُذْنِبِينَ نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا وَنَنْتَظِرُ آجَالَنَا "
الصفحة 106