كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)

وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا رَآهُ قَالَ: " {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} [الحج: 34] §أَمَا إِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ رَآكَ لَأَحَبَّكَ "
وَكَانَ الرَّبِيعُ يَقُولُ: «أَمَّا بَعْدُ §فَأَعِدَّ زَادَكَ وَخُذْ فِي جِهَادِكَ وَكُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا هَنَّادٌ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّهُ قَالَ لِأَهْلِهِ: «§اصْنَعُوا لَنَا خَبِيصًا» فَصَنَعُوا لَهُ فَدَعَا رَجُلًا بِهِ خَبَلٌ فَجَعَلَ يلْقَمُهُ وَلُعَابُهُ يَسِيلُ فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ أَهْلُهُ: تَكَلَّفْنَا وَصَنَعْنَا مَا يَدْرِي هَذَا مَا أَكَلَ فَقَالَ الرَّبِيعُ: «لَكُنَّ اللهُ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي سُرِّيَّةُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، قَالَتْ: «§كَانَ عَمَلُ الرَّبِيعِ كُلُّهُ سِرًّا إِنْ كَانَ لَيَجِيءُ الرَّجُلُ وَقَدْ نَشَرَ الْمُصْحَفَ فَيُغَطِّيهِ بِثَوْبِهِ» رَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنْ سُفْيَانَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ: «§كُلُّ مَا لَا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ تَعَالَى يَضْمَحِلُّ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، وَعَمِّي، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَذَكَرَ أَصْحَابَ عَبْدِ اللهِ فَقَالَ: «§أَمَا الرَّبِيعُ فَأَوْرَعُهُمْ وَرَعًا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: «أَصِفُهُمْ لَكَ يَعْنِي أَصْحَابَ عَبْدِ اللهِ كَأَنَّكَ شَهِدْتَهُمْ؟ §كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ أَشَدَّهُمْ وَرَعًا»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، -[108]- قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ: «§سُورَةٌ يَرَاهَا النَّاسُ قَصِيرَةً وَأَنَا أَرَاهَا طَوِيلَةً عَظِيمَةً، لِلَّهِ تَعَالَى مَنَحَنَا لَيْسَ لَهَا خَلِيطٌ فَأَيُّكُمْ قَرَأَهَا فَلَا يَجْمَعَنَّ إِلَيْهَا شَيْئًا اسْتِقْلَالًا وَلِيَعْلَمْ أَنَّهَا مُجْزِئَةً» يَعْنِي سُورَةَ الْإِخْلَاصِ

الصفحة 107