كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، قَالَ: ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ يَسْأَلُهُ قَالَ: " §اتَّقِ اللهَ فِيمَا عَلِمْتَ وَمَا اسْتُؤْثِرَ عَلَيْكَ فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ لَأَنَا عَلَيْكُمْ فِي الْعَمْدِ أَخْوَفُ مِنِّي عَلَيْكُمْ فِي الْخَطَأِ وَمَا خِيَرْتُكُمُ الْيَوْمَ بِخَيْرٍ، وَلَكِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ آخَرَ شَرٍّ مِنْهُ، وَمَا تَتَّبِعُونَ الْخَيْرَ حَقَّ اتِّبَاعِهِ، وَمَا تَفِرُّونَ مِنَ النَّاسِ حَقَّ فِرَارِهِ، وَلَا كُلُّ مَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكْتُمْ، وَلَا كُلُّ مَا تَقْرَءُونَ تَدْرُونَ مَا هُوَ ثُمَّ يَقُولُ: السَّرَائِرَ السَّرَائِرَ اللَّاتِي يَخْفَيْنَ مِنَ النَّاسِ وَهُنَّ لِلَّهِ تَعَالَى بِوَادٍ الْتَمِسُوا دَوَاءَهُنَّ " ثُمَّ يَقُولُ: «وَمَا دَوَاؤُهُنَّ إِلَّا أَنْ تَتُوبَ ثُمَّ لَا تَعُودَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ: قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ: قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: «يَا بَكْرُ بْنَ مَاعِزٍ §أَخْزِنْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ إِلَّا مِمَّا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ فَإِنِّي اتَّهَمْتُ النَّاسَ عَلَى دِينِي أَطِعِ اللهَ فِيمَا عَلِمْتَ وَمَا اسْتُؤْثِرَ بِهِ عَلَيْكَ فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ لَأَنَا عَلَيْكُمْ فِي الْعَمْدِ أَخْوَفُ مِنِّي عَلَيْكُمْ فِي الْخَطَأِ» فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الْأَحْوَصِ، رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «تَدْرُونَ مَا الدَّاءُ وَالدَّوَاءُ وَالشِّفَاءُ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ: «§الدَّاءُ الذُّنُوبُ وَالدَّوَاءُ الِاسْتِغْفَارُ وَالشِّفَاءُ أَنْ تَتُوبَ ثُمَّ لَا تَعُودَ»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا أَبُو النَّضْرِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ، قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ لِحْيَتَهُ دُمُوعُهُ -[109]- فَيَقُولُ: «§أَدْرَكْنَا أَقْوَامًا كُنَّا فِي جَنْبِهِمْ لُصُوصًا»

الصفحة 108