كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللهِ، قَالَ: جَالَسْتُ الرَّبِيعَ عَشْرَ سِنِينَ فَمَا سَمِعْتُهُ يَسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمَرِ الدُّنْيَا إِلَّا مَرَّتَيْنِ قَالَ مَرَّةً: «وَالِدَتُكَ حَيَّةٌ؟» وَقَالَ مَرَّةً: «§كَمْ لَكُمْ مَسْجِدًا؟»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُسَاوِرٍ، قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ، قَالَ: انْطَلَقَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَمَرَّ بِتِلْكَ الْحَدَّادِينَ §فَلَمَّا رَأَى تِلْكَ النِّيرَانَ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «يَا رَبِيعُ» فَلَمْ يُجِبْهُ فَانْطَلَقَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْعَصْرَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «يَا رَبِيعُ يَا رَبِيعُ» فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ انْطَلَقَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: «يَا رَبِيعُ يَا رَبِيعُ» فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى ضَرَبَهُ بَرْدُ السَّحَرِ رَوَاهُ أَبُو وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَمَعَنَا الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ فَمَرَرْنَا عَلَى حَدَّادٍ فَقَامَ عَبْدُ اللهِ يَنْظُرُ حَدِيدَةً فِي النَّارِ فَنَظَرَ رَبِيعٌ إِلَيْهَا فَتَمَايَلَ لَيَسْقُطُ فَمَضَى عَبْدُ اللهِ حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى أَتُّونٍ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللهِ وَالنَّارُ تَلْتَهِبُ فِي جَوْفِهِ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: " {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا} [الفرقان: 12] إِلَى قَوْلِهِ: ثُبُورًا " قَالَ: §فَصَعِقَ الرَّبِيعُ فَاحْتَمَلْنَاهُ فَجِئْنَا بِهِ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ: ثُمَّ رَابَطَهُ إِلَى الْمَغْرِبِ فَلَمْ يَفِقْ ثُمَّ إِنَّهُ أَفَاقَ فَرَجَعَ عَبْدُ اللهِ إِلَى أَهْلِهِ
حُدِّثْنَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْكَوَّاءِ، أَنَّهُ قَالَ لِلرَّبِيعِ: مَا نَرَاكَ تَعِيبُ أَحَدًا وَلَا تَذُمُّهُ فَقَالَ: «وَيْلَكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ §مَا أَنَا عَنْ نَفْسِي بِرَاضٍ فَأَتَفَرَّغُ مِنْ ذَنْبِي إِلَى حَدِيثٍ، إِنَّ النَّاسَ خَافُوا اللهَ تَعَالَى عَلَى ذُنُوبِ النَّاسِ وَأَمِنُوهُ عَلَى نُفُوسِهِمْ»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ قَالَ: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، قَالَ: ثنا أَبُو هَمَّامٍ -[111]- قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ، قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: «§النَّاسُ رَجُلَانِ مُؤْمِنٌ وَجَاهِلٌ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَلَا تُؤْذِهِ، وَأَمَّا الْجَاهِلُ فَلَا تُجَاهِلْهُ»

الصفحة 110