كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُوَفَّقِ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا الْحَسَنُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ مَعَ عَطَاءٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " بَلَغَنَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ §خَلَقْتُكَ وَتَعْبُدُ غَيْرِي وَأَذْكُرَكَ وَتَنْسَانِي وَأَدْعُوكَ وَتَفِرُّ مِنِّي إِنَّ هَذَا لَأَظْلَمُ ظُلْمٍ فِي الْأَرْضِ " ثُمَّ تَلَا الْحَسَنُ: {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: " §مَا مِنْ رَجُلٍ يَرَى نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْهِ فَيَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ إِلَّا أَغْنَاهُ اللهُ تَعَالَى وَزَادَهُ "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ عَائِشَةَ قَالَ ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «§ابْنَ آدَمَ، إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ، كُلَّمَا ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: " §إِنَّ أَفْسَقَ الْفَاسِقِينَ الَّذِي يَرْكَبُ كُلَّ كَبِيرَةٍ وَيُسْحَبُ عَلَى ثِيَابِهِ وَيَقُولُ: لَيْسَ عَلَيَّ بَأْسٌ سَيعْلَمُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى رُبَّمَا عَجَّلَ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا لِيَوْمِ الْحِسَابِ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَمَّالُ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ الدَّشْتَكِيُّ، قَالَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ كُلَيْبٍ، قَالَ: ثنا مَوْهَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ كِتَابًا بَدَأَ فِيهِ بِنَفْسِهِ «أَمَّا بَعْدُ §فَإِنَّ الدُّنْيَا دَارٌ مُخِيفَةٌ إِنَّمَا أُهْبِطَ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَيْهَا عُقُوبَةً، وَاعْلَمْ أَنَّ صَرْعَتَهَا لَيْسَتْ كَالصَّرْعَةِ، مَنْ أَكْرَمَهَا يُهَنْ وَلَهَا فِي كُلِّ حِينٍ قَتِيلٌ فَكُنْ فِيهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَالْمُدَاوي جُرْحَهُ يَصْبِرُ عَلَى شِدَّةِ الدَّوَاءِ خِيفَةَ طُولِ الْبَلَاءِ، وَالسَّلَامُ»

الصفحة 148