كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: ثنا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَلْحَةَ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: «§إِنَّ نَفْسَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ كَانَتْ أَهْوَنَ عَلَيْهِ فِي ذَاتِ اللهِ مِنْ نَفْسِ ذُبَابٍ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «§مَا أَكْرَمَتِ الْعِبَادُ أَنْفُسَهَا بِمِثْلِ طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا أَهَانَتْ أَنْفُسَهَا بِمِثْلِ مَعْصِيَةِ اللهِ وَكَفَى بِالْمُؤْمِنِ نُصْرَةً مِنَ اللهِ أَنْ يَرَى عَدُوَّهُ يَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ: خَرَجَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فِي لَيْلَةِ مَطَرٍ وَطِينٍ وَظُلْمَةٍ مُنْصَرِفًا مِنَ الْعِشَاءِ فَأَدْرَكَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ وَمَعَهُ غُلَامٌ مَعَهُ سِرَاجٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَمَشِيَا يَتَحَدَّثَانِ حَتَّى إِذَا حَاذَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِدَارِهِ انْصَرَفَ إِلَيْهَا فَقَالَ لِلْغُلَامِ امْشِ مَعَ أَبِي مُحَمَّدٍ بِالسِّرَاجِ فَقَالَ سَعِيدٌ: «§لَا حَاجَةَ لِي بِنُورِكُمْ، نُورُ اللهِ خَيْرٌ مِنْ نُورِكُمْ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، كَانَ يُكْثِرُ أَنْ §يَقُولَ فِي مَجْلِسِهِ: «اللهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ: حَفِظْتُ صَلَاةَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَمَلَهُ بِالنَّهَارِ فَسَأَلْتُ مَوْلَاهُ عَنْ عَمَلِهِ، بِاللَّيْلِ فَأَخْبَرَنِي فَقَالَ: وَكَانَ لَا يَدَعُ أَنْ يَقْرَأَ، بِـ ص وَالْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَنِي فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ صَلَّى إِلَى شَجَرَةٍ فَقَرَأَ بِـ ص فَلَمَّا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ سَجَدَ وَسَجَدَتِ الشَّجَرَةُ مَعَهُ فَسَمِعَهَا تَقُولُ: «§اللهُمَّ أَعْطِنِي بِهَذِهِ السَّجْدَةِ أَجْرًا وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا -[165]- وَارْزُقْنِي بِهَا شُكْرًا وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ»

الصفحة 164