كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: «§رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ حِينَ ضُرِبَ فِي تُبَّانٍ مِنْ شَعْرٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي الثَّلْجِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ غَيْلَانَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " أَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَقَدْ §أُلْبِسَ تُبَّانَ شَعْرٍ وَأُقِيمَ فِي الشَّمْسِ فَقُلْتُ لِقَائِدِي: أَدْنِنِي مِنْهُ فَأَدْنَانِي مِنْهُ فَجَعَلْتُ أَسْأَلُهُ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَفُوتَنِيَ وَهُوَ يُجِيبُنِي حِسْبَةً وَالنَّاسُ يَتَعَجَّبُونَ "
حُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ بَشَّارٍ الْأَنْبَارِيِّ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو الْعَدَوِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: كَتَبَ وَالِي الْمَدِينَةِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَدْ أَطْبَقُوا عَلَى الْبَيْعَةِ لِلْوَلِيدِ، وَسُلَيْمَانَ إِلَّا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَكَتَبَ أَنْ أَعْرِضَهُ عَلَى السَّيْفِ، فَإِنْ مَضَى وَإِلَّا فَاجْلِدْهُ خَمْسِينَ جَلْدَةً وَطُفْ بِهِ أَسْوَاقَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا قَدِمَ الْكِتَابُ عَلَى الْوَالِي وَدَخَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالُوا: §إِنَّا قَدْ جِئْنَاكَ فِي أَمَرٍ قَدْ قَدِمَ فِيكَ كِتَابٌ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ إِنْ لَمْ تَبَايِعْ ضُرِبَتْ عُنُقُكَ وَنَحْنُ نَعْرِضُ عَلَيْكَ خِصَالًا ثَلَاثًا فَأَعْطِنَا إِحْدَاهُنَّ فَإِنَّ الْوَالِي قَدْ قَبِلَ مِنْكَ أَنْ يُقْرَأَ عَلَيْكَ الْكِتَابُ فَلَا تَقُلْ: لَا وَلَا نَعَمْ قَالَ: «فَيَقُولُ النَّاسُ بَايَعَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، مَا أَنَا بِفَاعِلٍ» قَالَ: وَكَانَ إِذَا قَالَ: لَا، لَمْ يُطِيقُوا عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ نَعَمْ قَالَ: «مَضَتْ وَاحِدَةٌ وَبَقِيَتِ اثْنَتَانِ» قَالُوا: فَتَجْلِسُ

الصفحة 171