كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)

حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ إِمْلَاءً قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ مُحْرِزٍ، قَالَ: «§إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي وَقَدَّمُوا إِلَيَّ رَغِيفًا فَطَرَدَ عَنِّي الْجُوعَ فَجَزَى اللهُ الدُّنْيَا عَنْ أَهْلِهَا شَرًّا»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: كَانَ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيُّ §إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 227] بَكَى حَتَّى أَقُولَ: انْدَقَّ قَصِيصُ زَوْرِهِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ شِيرْزَادَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُعَلَّى بْنَ زِيَادٍ، يَقُولُ: كَانَ لِصَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ سَرَبٌ يَبْكِي فِيهِ وَكَانَ يَقُولُ: «§قَدْ أَرَى مَكَانَ الشَّهَادَةِ لَوْ شَايَعَتْنِي نَفْسِي»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ شِيرْزَادَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ صَفْوَانَ، قَالَ: كَانُوا يَجْتَمِعُونَ هُوَ وَإِخْوَانُهُ فَيَتَحَدَّثُونَ فَلَا يَرَوْنَ تِلْكَ الرِّقَةَ قَالَ: يَا صَفْوَانُ حَدِّثْ أَصْحَابَكَ قَالَ: §فَيَقُولُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ» قَالَ: فَيَرِقُّ الْقَوْمُ وَتَسِيلُ الدُّمُوعُ مِنْ أَعْيُنِهِمْ وَكَأَنَّهَا أَفْوَاهُ الْمَزَادَةِ
حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا سَيَّارٌ، قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: أَخَذَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ ابْنَ أَخِي صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ فَتَحَمَّلَ عَلَيْهِ بِالنَّاسِ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا كَلَّمَهُ فِيهِ فَلَمْ يَرَ لِحَاجَتِهِ إِنْجَاحًا فَبَاتَ لَيْلَتَهُ فِي مُصَلَّاهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَرَقَدَ فِي مُصَلَّاهُ فَلَمَّا رَقَدَ أَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ: يَا صَفْوَانُ §قُمْ فَاطْلُبْ حَاجَتَكَ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهَا قَالَ: «أَفْعَلُ»، فَقَامَ وَتَوَضَّأَ فَصَلَّى وَدَعَا قَالَ: فَتَنَبَّهَ ابْنُ زِيَادٍ لِحَاجَةِ صَفْوَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَقَالَ: عَلَيَّ بِابْنِ أَخِي صَفْوَانَ قَالَ فَجَاءَ الْحَرَسُ وَالشُّرَطُ وَالنِّيرَانُ فَفَتَحَتِ أَبْوَابَ السِّجْنِ

الصفحة 214