كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْفَيْضِ، قَالَ: ثنا تَمِيمُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ كِنَانَةَ، عَنْ سَهْلٍ، قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: " §إِنْ عَرَضَ لَكَ إِبْلِيسُ بِأَنَّ لَكَ فَضْلًا عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَانْظُرْ، فَإِنْ كَانَ أَكْبَرَ مِنْكَ فَقُلْ: قَدْ سَبَقَنِي هَذَا بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْكَ فَقُلْ: قَدْ سَبَقْتُ هَذَا بِالْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ وَاسْتَوْجَبْتُ الْعُقُوبَةَ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، فَإِنَّكَ لَا تَرَى أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ إِلَّا أَكْبَرَ مِنْكَ أَوْ أَصْغَرَ مِنْكَ قَالَ: وَإِنْ رَأَيْتَ إِخْوَانَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُكْرِمُونَكَ وَيُعَظِّمُونَكَ وَيَصِلُونَكَ فَقُلْ أَنْتَ: هَذَا فَضْلٌ أَخَذُوا بِهِ، وَإِنْ رَأَيْتَ مِنْهُمْ جَفَاءً وَانْقِبَاضًا فَقُلْ: هَذَا ذَنْبٌ أَحْدَثْتُهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا فَهْدُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: «§تَذَلُّلُ الْمَرْءِ لِإِخْوَانِهِ تَعْظِيمٌ لَهُ فِي أَنْفُسِهِمْ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ الْأَحْمَرُ، قَالَ: ثنا زَيْدٌ الْعُكْلِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: " §كَانَ الرَّجُلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا بَلَغَ الْمَبْلَغَ فَمَشَى فِي النَّاسِ تُظِلُّهُ غَمَامَةٌ قَالَ: فَمَرَّ رَجُلٌ قَدْ أَظَلَّتْهُ غَمَامَةٌ عَلَى رَجُلٍ فَأَعْظَمَهُ ذَلِكَ؛ لِمَا رَأَى مِمَّا آتَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: فَاحْتَقَرَهُ صَاحِبُ الْغَمَامَةِ أَوْ قَالَ كَلِمَةً نَحْوَهَا قَالَ: قَالَ فَأُمِرَتْ أَنْ تُحَوَّلَ مِنْ رَأْسِهِ إِلَى رَأْسِ الَّذِي عَظَّمَ أَمَرَ اللهِ تَعَالَى "

الصفحة 226