كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانَيُّ، ثنا أَبُو يَزِيدَ خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ قَالَ: ثنا النَّضْرُ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: «§كَانَ بَكْرٌ مُجَابُ الدَّعْوَةِ»
حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نَشِيطٍ الْهِلَالِيُّ، قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: " إِنَّ قَصَّابًا أُولِعَ بِجَارِيَةٍ لِبَعْضِ جِيرَانِهِ فَأَرْسَلَهَا مَوْلَاهَا إِلَى حَاجَةٍ لَهُمْ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَتَبِعَهَا فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَقَالَتْ: لَا تَفْعَلْ لَأَنَا أَشَدُّ حُبًّا لَكَ مِنْكَ وَلَكِنِّي أَخَافُ اللهَ، قَالَ: فَأَنْتِ تَخَافِينَهُ وَأَنَا لَا أَخَافُهُ فَرَجَعَ تَائِبًا فَأَصَابَهُ الْعَطَشُ حَتَّى كَادَ يَنْقَطِعُ عُنُقُهُ فَإِذَا هُوَ بِرَسُولٍ لِبَعْضِ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: الْعَطَشُ قَالَ: تَعَالَ حَتَّى نَدْعُوَ حَتَّى تُظِلَّنَا سَحَابَةٌ حَتَّى نَدْخُلَ الْقَرْيَةَ، قَالَ: مَا لِيَ مِنْ عَمِلٍ فَأَدْعُوَ قَالَ: فَأَنَا أَدْعُو وَأَمِّنْ أَنْتَ قَالَ: فَدَعَا الرَّسُولُ وَأَمَّنَ هُوَ، فَأَظَلَّتْهُمَا سَحَابَةٌ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَرْيَةِ فَأَخَذَ الْقَصَّابُ إِلَى مَكَانِهِ، وَمَالَتِ السَّحَابَةُ مَعَهُ فَقَالَ لَهُ: زَعَمْتَ أَنْ لَيْسَ لَكَ عَمَلٌ، وَأَنَا الَّذِي دَعَوْتُ وَأَنْتَ الَّذِي أَمَّنْتَ، فَأَظَلَّتْنَا سَحَابَةٌ ثُمَّ تَبِعَتْكَ، لَتُخْبِرَنِّي بِأَمْرِكَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ: §إِنَّ التَّائِبَ مِنَ اللهِ بِمَكَانٍ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ بِمَكَانِهِ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي هَارُونُ الْعِجْلِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيَّ، يَقُولُ: «§أَنْتُمْ تُكْثِرُونَ مِنَ الذُّنُوبِ فَاسْتَكْثِرُوا مِنَ الِاسْتِغْفَارِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا وُجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ بَيْنَ كُلِّ سَطْرَيْنِ اسْتِغْفَارًا سَرَّهُ مَكَانُ ذَلِكَ» وَمِنْ مَسَانِيدِ حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وَجَابِرًا، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ -[231]- أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا وَمَعَهَا صَبِيَّانِ لَهَا فَأَعْطَتْهَا عَائِشَةُ ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ فَأَعْطَتْ كُلَّ صَبِيٍّ مِنْهُمَا تَمْرَةً فَأَكَلَ الصِّبْيَانِ تَمْرَتَيْهِمَا ثُمَّ نَظَرَا إِلَى أُمِّهِمَا فَأَخَذْتِ التَّمْرَةَ فَشَقَّتْهَا نِصْفَيْنِ فَأَعْطَتْ ذَا نِصْفًا وَذَا نِصْفًا فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَعْجَبَكِ مِنْ ذَلِكَ §فَإِنَّ اللهَ قَدْ رَحِمَهَا بِرَحْمَتِهَا صَبِيَّيْهَا» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ بَكْرٍ وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ أَخُو مُبَارَكٍ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ

الصفحة 230