كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى الْجَزَّارِ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «أَقْبَلَتُ عَلَى حِمَارٍ وَمَعِي رَدِيفٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي أَرْضٍ خَلَاءٍ فَنَزَلْنَا ثُمَّ جِئْنَا حَتَّى دَخَلْنَا فِي الصَّلَاةِ وَتَرَكْتُ الْحِمَارَ قُدَّامَهُمْ فَمَا بَالَى ذَلِكَ، §وَأَقْبَلَتْ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَشْتَدَّانِ تَتْبَعْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى حَتَّى انْتَهَيَتَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَمَا بَالَى ذَلِكَ» قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: اخْتُلِفَ فِي أَبِي الصَّهْبَاءِ هَذَا فَقِيلَ: إِنَّهُ صِلَةُ وَقِيلَ بَلْ هُوَ صُهَيْبٌ وَمِمَّا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ صِلَةُ مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ شِيرَوَيْهِ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى الْجَزَّارِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قُرَى الْبَصْرَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِنَحْوٍ مِنْ ذَلِكَ
§الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ وَمِنْهُمُ الْمُبَشِّرُ الْمَحْزُونُ الْمُسْتَتِرُ الْمَخْزُونُ تَجَرَّدَ مِنَ التِّلَادِ وَتَشَمَّرَ لِلْمِهَادِ وَقَدَّمَ الْعَتَادَ لِلْمِيعَادِ وَاعْتَزَلَ عَنِ الْعِبَادِ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ الِارْتيِادُ وَالِاجْتهِادُ لِذُلِّ الِانْقِيَادِ فِي عِزِّ الِاعْتِمَادِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ الْحَسَنِ عَلَى الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدَوِيِّ وَقَدْ سَلَّهُ الْحُزْنُ وَكَانَتْ لَهُ أُخْتٌ تَنْدِفُ عَلَيْهِ الْقُطْنَ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: كَيْفَ أَنْتَ يَا عَلَاءُ؟ فَقَالَ: «§وَاحُزْنَاهُ عَلَى -[243]- الْحُزْنِ» قَالَ الْحَسَنُ: قُومُوا فَإِلَى هَذَا وَاللهِ انْتَهَى اسْتِقْلَالُ الْحُزْنِ
الصفحة 242