كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَحَدَّثَنَا فاروقٌ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ قَالَا: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «§نَعَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعْفَرًا، وَزَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَابْنَ رَوَاحَةَ نَعَاهُمْ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ خَبَرُهُمْ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§مَا بَيْنَ خَلَقِ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فِتْنَةٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ» رَوَاهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ مِثْلَهُ وَرَوَاهُ حُمَيْدٌ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، وَأَبِي الدَّهْمَاءِ، عَنِ هِشَامٍ
§الْأَسْوَدُ بْنُ كُلْثُومٍ وَمِنْهُمُ الْمُسْتَشْهِدُ الْمَلْثُومُ الْأَسْوَدُ بْنُ كُلْثُومٍ خَلُصَتْ دَعْوَتُهُ فَعُجِّلَتْ كَرَامَتُهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: كَانَ مِنَّا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْأَسْوَدُ بْنُ كُلْثُومٍ، وَكَانَ إِذَا مَشَى لَا يُجَاوِزُ بَصَرُهُ قَدَمَيْهِ فَكَانَ يَمُرُّ بِالنِّسْوَةِ وَفِي الْجُدُرِ يَوْمَئِذٍ قَصْرٌ وَلَعَلَّ إِحْدَاهُنَّ أَنْ تَكُونَ وَاضِعَةً ثَوْبَهَا أَوْ خِمَارَهَا فَإِذَا رَأَيْنَهُ رَاعَهُنَّ ثُمَّ يَقُلْنَ كَلَّا إِنَّهُ الْأَسْوَدُ بْنُ كُلْثُومٍ فَلَمَّا قَدِمَ غَازِيًا قَالَ: «§اللهُمَّ إِنَّ نَفْسِي هَذِهِ تَزْعُمُ فِي الرَّخَاءِ أَنَّهَا تُحِبُّ لِقَاءَكَ، فَإِنْ كَانَتْ صَادِقَةً فَارْزُقْهَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَاحْمِلْهَا عَلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَتْ فَأَطْعِمْ لَحْمِي سِبَاعًا وَطَيْرًا»، فَانْطَلَقَ فِي خَيْلٍ فَدَخَلُوا حَائِطًا فَنَذَرَ بِهِمُ الْعَدُوُّ فَجَاءُوا فَأَخَذُوا بِثُلْمَةٍ فِي الْحَائِطِ فَنَزَلَ الْأَسْوَدُ عَنْ فَرَسِهِ -[255]- فَضَرَبَهَا حَتَّى غَارَتْ فَخَرَجَ فَأَتَى الْمَاءَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى قَالَ: يَقُولُ الْعَجَمُ: هَكَذَا اسْتِسْلَامُ الْعَرَبِ إِذَا اسْتَسْلَمُوا، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ قَالَ: فَمَرَّ عُظْمُ الْجَيْشِ بَعْدَ ذَلِكَ بِذَلِكَ الْحَائِطِ فَقِيلَ لِأَخِيهِ: لَوْ دَخَلْتَ فَنَظَرْتَ مَا بَقِيَ مِنْ عِظَامِ أَخِيكَ وَلَحْمِهِ قَالَ: لَا، دَعَا أَخِي بِدَعَوَاتٍ فَاسْتَجيبتُ لَهُ فَلَسْتُ أَعْرِضُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ
الصفحة 254