كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَيَّارٌ، قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: ثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّهُ مَا مِنْ قَوْمٍ جَلَسُوا مَجْلِسًا فَيَقُومُونَ قَبْلَ أَنْ يسْأَلُوا اللهَ الْجَنَّةَ وَيَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ النَّارِ إِلَّا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: §الْمَسَاكِينُ أَغْفَلُوا الْعَظِيمَتَيْنِ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: «§كَانَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا ذَكَرَ عِقَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ تَخَلَّعَتْ أَوْصَالُهُ لَا يَشُدُّهَا إِلَّا الْأَسْرُ وَإِذَا ذَكَرَ رَحْمَةَ اللهِ تَرَاجَعَتْ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ الْعَدَوِيُّ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ إِلَى جَنْبِ سُرَادِقِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي مَكَانٍ لَا تَمُرُّ فِيهِ الدَّوَابُّ وَقَدِ اسْتَفْتَحْتُ: {حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ} [غافر: 2] فَإِذَا رَجُلٌ قَالَ لَمَّا قُلْتُ: " {غَافِرِ الذَّنْبِ} [غافر: 3] " قَالَ: قُلْ: §يَا غَافِرَ الذَّنْبِ اغْفِرْ لِي قَالَ: قُلْتُ: يَا غَافِرَ الذَّنْبِ اغْفِرْ لِي وَلَمَّا قُلْتُ: يَا {قَابِلِ التَّوْبِ} [غافر: 3] " قَالَ: قُلْ: يَا قَابِلَ التَّوْبِ اقْبَلْ تَوْبَتِي فَلَمَّا قُلْتُ: " {شَدِيدِ الْعِقَابِ} [البقرة: 196] " قَالَ: قُلْ: يَا شَدِيدَ الْعِقَابِ اعْفُ عَنْ عِقَابِي قَالَ: وَالْتَفَتُّ يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَمْ أَرَ أَحَدًا
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا سَيَّارٌ، قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: ثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ إِبْلِيسَ ظَهْرَ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ فَرَأَى عَلَيْهِ مَعَالِيقَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَقَالَ يَحْيَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا إِبْلِيسُ مَا هَذِهِ الْمَعَالِيقُ الَّتِي أَرَى عَلَيْكَ؟ قَالَ: §هَذِهِ الشَّهَوَاتِ الَّتِي أُصِيبَ بِهِنَّ ابْنُ آدَمَ قَالَ: فَهَلْ لِي فِيهَا مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: رُبَّمَا -[329]- شَبِعْتَ فَثَقَّلْنَاكَ عَنِ الصَّلَاةِ وَعَنِ الذِّكْرِ قَالَ: هَلْ غَيْرُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَمْلَأَ بَطْنِي مِنَ الطَّعَامِ أَبَدًا، قَالَ إِبْلِيسُ: وَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَنْصَحَ مُسْلِمًا أَبَدًا " أَسْنَدَ ثَابِتٌ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ: ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَشَدَّادٌ، وَأَنَسٌ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَأَكْثَرَ الرِّوَايَةَ عَنْ أَنَسٍ وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ: عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَقَتَادَةُ، وَأَيُّوبُ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَحُمَيْدٌ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَالْأَعْمَشُ وَغَيْرُهُمْ، فَمِنْ حَدِيثِهِ عَنْ أَنَسٍ
الصفحة 328