كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَشْعَثَ، قَالَ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّا نَكُونُ عِنْدَكَ عَلَى حَالٍ، فَإِذَا فَارَقْنَاكَ كُنَّا عَلَى غَيْرِهِ، فَنَخَافُ أَنْ يكُونَ ذَلِكَ النِّفَاقَ قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ وَرَبُّكُمْ؟» قَالُوا: §اللهُ رَبُّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ وَنَبِيُّكُمْ؟» قَالُوا: أَنْتَ نَبِيُّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، قَالَ: «لَيْسَ ذَلِكَ النِّفَاقَ» هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ تَفَرَّدَ بِهِ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو قُدَامَةَ عَنْ ثَابِتٍ حَدَّثَ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ ثَابِتٍ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ التَّاجِرُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو زُهَيْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، قَالَ: ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ حَاصَ الْمُسْلِمُونَ حَيْصَةً فَقَالُوا: قُتِلَ مُحَمَّدٌ حَتَّى كَثُرَتِ الصَّوَارِخُ نَاحِيَةً مِنَ الْمَدِينَةِ فَخَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مُتَحَزِّبَةٌ فَاسْتُقْبِلَتْ بِأَبِيهَا وَابْنِهَا وَأَخِيهَا وَزَوْجِهَا لَا أَدْرِي أَيُّهُمُ اسْتَقْبَلَتْ بِهِ أَوَّلًا فَلَمَّا مَرَّتْ عَلَى آخِرِهِمْ قَالَتْ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُوكِ أَخُوكِ زَوْجُكِ ابْنُكِ وَهِيَ تَقُولُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَيَقُولُونَ: أَمَامَكَ، حَتَّى دَفَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخَذَتْ بِنَاحِيَةِ ثَوْبِهِ ثُمَّ جَعَلَتْ تَقُولُ: «بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ §لَا أُبَالِي إِذْ سَلِمْتَ مَنْ عَطِبَ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ وَمِنْ حَدِيثِ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ وَهُوَ أَخُو مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ بَصْرِيٌّ عَزِيزُ الْحَدِيثِ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو زُهَيْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ عَنْهُ
الصفحة 332