كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: ثنا حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ} [الرعد: 28] قَالَ: «§حَنَّتْ قُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَاسْتَأْنَسَتْ بِهِ» وَقَالَ: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات: 143] قَالَ: " كَانَ كَثِيرَ الصَّلَاةِ فِي الرَّخَاءِ فَنَجَا وَكَانَ يُقَالُ فِي الْحِكْمَةِ: إِنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ يَرْفَعُ صَاحِبَهُ إِذَا مَا عَثَرَ وَإِذَا مَا صُرِعَ وَجَدَ مُتَّكَأً " وَقَالَ: {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} [المؤمنون: 3] قَالَ: " أَتَاهُمْ وَاللهِ مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا وَقَدَهُمْ عَنِ الْبَاطِلِ وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ اللهَ لَمَّا أَخَذَ فِي خَلْقِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: مَا اللهُ بِخَالِقٍ خَلْقًا هُوَ أَعْلَمُ مِنَّا وَلَا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنَّا فابْتُلِيَتِ الْمَلَائِكَةُ بِخَلْقِ آدَمَ وَقَدْ يَبْتَلِي اللهُ عِبَادَهُ بِمَا شَاءَ لِيَعْلَمَ مَنْ يُطِيعُهُ وَمَنْ يَعْصِيهِ، وَمَنْ فَكَّرَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ عَرَفَ فَضْلَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى وَعَرَفَ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ ثُمَّ دَارُ فَنَاءٍ وَأَنَّ الْآخِرَةَ دَارُ بَقَاءٍ ثُمَّ دَارُ جَزَاءٍ فَكُونُوا مِمَنْ يَصْرِمُ حَاجَةَ الدُّنْيَا لِحَاجَةِ الْآخِرَةِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ "
حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَسَنِ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {§وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ} [الكهف: 46] قَالَ: «كُلُّ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللهِ تَعَالَى»
حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " §لَمْ يَتَمَنَّ الْمَوْتَ أَحَدٌ قَطُّ لَا نَبِيٌّ وَلَا غَيْرُهُ إِلَّا يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ تَكَامَلَتْ عَلَيْهِ النِّعَمُ وَجُمِعَ لَهُ الشَّمْلُ اشْتَاقَ إِلَى لِقَاءِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} [يوسف: 101] الْآيَةَ، فَاشْتَاقَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، قَالَ: ثنا أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ وَاقِدٍ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ -[340]- قَتَادَةَ، قَالَ: «§مَنْ يَتَّقِي اللهِ يَكُنْ مَعَهُ وَمَنْ يَكُنِ اللهُ مَعَهُ فَمَعَهُ الْفِئَةُ الَّتِي لَا تُغْلَبُ وَالْحَارِسُ الَّذِي لَا يَنَامُ وَالْهَادِي الَّذِي لَا يَضِلُّ»

الصفحة 339