كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ الْحَنْبَلِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ: ثنا خَلَفُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ الْأَبَحُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§تُحَرَّمُ النَّارُ عَلَى كُلِّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهْلٍ قَرِيبٍ» رَوَاهُ عِيسَى بْنُ مُوسَى غُنْجَارُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا صَالِحُ بْنُ عَدِيٍّ النُّمَيْرِيُّ الْبَصْرِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «§أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِغُرَفِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» قُلْنَا بَلَى بِأَبِينَا وَأُمِّنَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا مِنْ أَلْوَانِ الْجَوَاهِرِ يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ وَالثَّوَابِ وَالْكَرَامَةِ مَا لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا عَيْنٌ رَأَتْ» فَقُلْنَا: بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا يَا رَسُولَ اللهِ لِمَنْ تِلْكَ؟ فَقَالَ: «لِمَنْ أُفْشَى السَّلَامَ وَأَدَامَ الصِّيَامَ وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ وَصَلَّى وَالنَّاسُ نِيَامٌ» فَقُلْتُ: بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «مِنْ أُمَّتِي مَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ وَسَأُخْبِرُكُمْ عَمَّنْ يُطِيقُ ذَلِكَ مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ فَقَدْ أُفْشَى السَّلَامَ، وَمَنْ أَطْعَمَ أَهْلَهُ وَعِيَالَهُ مِنَ الطَّعَامِ حَتَّى يُشْبِعَهُمْ فَقَدْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَقَدْ أَدَامَ الصِّيَامَ، وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَالْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ فَقَدْ صَلَّى وَالنَّاسُ نِيَامٌ» وَالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسُ
الصفحة 356