كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)

قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ مَالِكٌ: «أَمَا رَأَيْتُمُوهُمْ؟» ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ، فَيَقُولُ: " بَلَى وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ: الْحَسَنَ، وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَأَشْبَاهَهُمْ، §الرَّجُلُ مِنْهُمْ يُحْيِي اللهُ بِكَلَامِهِ الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: «§نَظَرْتُ فِي أَصْلِ كُلِّ إِثْمٍ فَلَمْ أَجِدْهُ إِلَّا حُبَّ الْمَالِ فَمَنْ أَلْقَى عَنْهُ حُبَّ الْمَالِ فَقَدِ اسْتَرَاحَ»
قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: «§الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ يَعْتَرِكَانِ فِي الْقَلْبِ حَتَّى يُخْرِجَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ: " إِنَّ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: إِنَّ أَهْوَنَ مَا أَنَا صَانِعٌ بِالْعَالِمِ §إِذَا أَحَبَّ الدُّنْيَا أَنْ أُخْرِجَ حَلَاوَةَ ذِكْرِي مِنْ قَلْبِهِ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ طَالُوتَ قَالَ: ثنا رَاشِدٌ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ: «§مَنْ لَمْ يَكُنْ صَادِقًا فَلَا يَتَعَنَّ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: ثنا أَبُو ظُفُرٍ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: «§إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْقَلْبِ حَزَنٌ خَرِبَ كَمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْبَيْتِ سَاكِنٌ يَخْرَبُ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا سَيَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: «يَا هَؤُلَاءِ إِنَّ §الْكَلْبَ إِذَا طُرِحَ إِلَيْهِ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ لَمْ يَعْرِفْهُمَا وَإِذَا طُرِحَ إِلَيْهِ الْعَظْمُ أَكَبَّ عَلَيْهِ كَذَلِكَ سُفَهَاؤُكُمْ لَا يَعْرِفُونَ الْحَقَّ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا سَيَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «§اللهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِنَا إِلَيْكَ حَتَّى نَعْرِفَكَ حَسَنًا، وَحَتَّى نَرْعَى عَهْدَكَ وَحَتَّى نَحْفَظَ وَصِيَّتَكَ حَسَنًا، اللهُمَّ سَوِّمْنَا سِيمَا الْأَبْرَارِ وَأَلْبِسْنَا لِبَاسَ التَّقْوَى، اللهُمَّ -[361]- إِنَّا نَتُوبُ إِلَيْكَ قَبْلَ الْمَمَاتِ وَنُلْقِي بِالسَّلَامِ قَبْلَ اللِّزَامِ اللهُمَّ انْظُرْ إِلَيْنَا مِنْكَ نَظْرَةً تَجْمَعُ لَنَا بِهَا الْخَيْرَ كُلَّهُ خَيْرَ الْآخِرَةِ وَخَيْرَ الدُّنْيَا» ثُمَّ يَقِفُ مَالِكٌ عِنْدَ كَلَامِهِ هَذَا وَيَقُولُ: «يَحْسِبُونَ أَنِّي أَعْنِي بِخَيْرِ الدُّنْيَا الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ لَا إِنَّمَا أَعْنِي الْعَمَلَ الصَّالِحَ حَتَّى أَلْقَاكَ وَأَنْتَ عَنَّا رَاضٍ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ يَا إِلَهَ السَّمَاءِ وَإِلَهَ الْأَرْضِ» ثُمَّ يَبْكِي بُكَاءً خَفِيفًا فَنَبْكِي مَعَهُ

الصفحة 360