كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، ثنا سَلْمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: أَكَلْتُ فِي بَيْتِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ طَعَامًا فَلَمَّا أَنْ شَبِعْتُ، أَخَذْتُ الْمِنْدِيلَ وَرَفَعْتُ يَدِي فَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ: «إِنَّ §الطَّعَامَ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ يُقْسَمَ فِيهِ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «§تَزَوَّجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ امْرَأَةً فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِمِائَةِ جَارِيَةٍ مَعَ كُلِّ جَارِيَةٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " §مَتَّعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ امْرَأَتَيْنِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا وَزِقَاقٍ مِنْ عَسَلٍ فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا وَأُرَاهَا الْحَنَفِيَّةَ: مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ حَبِيبٍ مَفَارِقٍ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنا وَرَجُلٌ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ نَعُودُهُ فَقَالَ: «يَا فُلَانُ سَلْنِي» قَالَ: لَا وَاللهِ لَا نَسْأَلُكَ حَتَّى يُعَافِيَكَ اللهُ ثُمَّ نَسْأَلَكَ قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: «§سَلْنِي قَبْلَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي» فَقَالَ: بَلْ يُعَافِيَكَ اللهُ ثُمَّ أَسْأَلُكَ قَالَ: «لَقَدْ أَلْقَيْتُ طَائِفَةً مِنْ كَبِدِي وَإِنِّي سُقِيتُ السُّمَّ مِرَارًا فَلَمْ أُسْقَ مِثْلَ هَذِهِ الْمَرَّةِ» ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ وَالْحُسَيْنُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَالَ: يَا أَخِي مَنْ تَتَّهِمُ؟ قَالَ: «لِمَ لِتَقْتُلَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «إِنْ يَكُنِ الَّذِي أَظُنُّ فَاللهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا وَإِلَّا يَكُنْ فَمَا أُحِبُّ أَنْ يُقْتَلَ بِي بَرِيءٌ» ثُمَّ قَضَى رِضْوَانُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ، قَالَ: لَمَّا حُضِرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: «أَخْرِجُونِي إِلَى الصَّحْرَاءِ لَعَلِّي أَنْظُرُ إِلَى مَلَكُوتِ السَّمَاءِ» يَعْنِي الْآيَاتِ. فَلَمَّا أُخْرِجَ بِهِ قَالَ: «§اللهُمَّ إِنِّي أَحْتَسِبُ نَفْسِي عِنْدَكَ فَإِنَّهَا أَعَزُّ الْأَنْفُسِ عَلَيَّ» فَكَانَ مِمَّا صَنَعَ اللهُ -[39]- عَزَّ وَجَلَّ لَهُ أَنَّهُ احْتَسَبَ نَفْسَهُ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَقَدْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ مِنْ وُلَاةِ الْفُقَرَاءِ وَأَهْلِ الصُّفَّةِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يُجَالِسَانِهِمُ اسْتِنَانًا فِي مُجَالَسَتِهِمْ وَمَحَبَّتَهُمْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أُمِرُوا بِالصَّبِرِ عَلَى مُجَالَسَتِهِمْ وَإِلْزَامِ مُوَاظَبَتِهِمْ وَمُخَالَطَتِهِمْ وَكَذَلِكَ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَكْثَرُوا زِيَارَتَهُمْ وَاخْتَارُوا مَوَدَّتَهُمْ وَمُجَالَسَتَهُمْ حَسْبَمَا انْتَشَرَ عَنْهُمْ وَاشْتُهِرَ وَأَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ الْعَيْشَ الْهَنِيَّ مَعَهُمْ وَالْمُقَامَ السَّنِيَّ فِي مُخَالَطَتِهِمْ وَالْحَالَ الزَّرِيَّ فِي مُفَارَقَتِهِمْ وَمُنَابَذَتِهِمْ كَمَا حُكِيَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنَ التَّبَرُّمِ بِالْعَيْشِ مَعَ مَنْ يُخَالِفُ سِيَرَتَهُمْ
الصفحة 38