كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ حَدَّثَتْهُ: أَنَّ عَائِشَةَ قَتَلَتْ جَانًّا فَأُرِيَتْ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ وَقِيلَ لَهَا: وَاللهِ لَقَدْ قَتَلْتِهِ مُسْلِمًا فَقَالَتْ: «§لَوْ كَانَ مُسْلِمًا مَا دَخَلَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَقِيلَ لَهَا: وَهَلْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْكِ إِلَّا وَعَلَيْكِ ثِيَابُكِ فَأَصْبَحَتْ وَهِيَ فَزِعَةٌ فَأَمَرَتْ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا فَجَعَلَتْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا: أَنَّ عَائِشَةَ، بَاعَتْ رِبَاعَهَا فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: «§لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا» فَطَالَتْ هِجْرَتُهَا فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِكُلِّ أَحَدٍ فَأَبَتْ أَنْ تُكَلِّمَهُ فَقَالَتْ: «وَاللهِ لَا آثَمُ فِيهِ أَبَدًا» فَلَمَّا طَالَتْ هِجْرَتُهَا كَلَّمَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ عَائِشَةَ فَدَخَلُوا عَلَيْهَا مَعَهُمُ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَاعْتَنَقَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَبَكَى وَبَكَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا بُكَاءً كَثِيرًا وَنَاشَدَها ابْنُ الزُّبَيْرِ اللهَ وَالرَّحِمَ فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهَا كَلَّمَتْهُ ثُمَّ بَعَثَتْ إِلَى الْيَمَنِ فابْتِيعَ لَهَا أَرْبَعُونَ رَقَبَةً فَأَعْتَقَتْهَا قَالَ عَوْفٌ: ثُمَّ سُمِعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ تَذْكُرُ نَذْرُوهَا ذَلِكَ فَتَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ، اشْتَرَى مِنْ عَائِشَةَ بَيْتًا بِمِائَةِ أَلْفٍ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهَا فَمَا أَمْسَتْ وَعِنْدَهَا مِنْهُ دِرْهَمٌ وَأَفْطَرَتْ عَلَى خُبْزٍ وَزَيْتٍ وَقَالَتْ لَهَا مَوْلَاةٌ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ كُنْتِ اشْتَرَيْتِ لَنَا بِدِرْهَمٍ لَحْمًا قَالَتْ: «فَهَلَّا ذَكَّرْتِينِي» أَوْ قَالَتْ: «§لَوْ ذَكَّرْتِينِي لَفَعَلْتُ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَّانَ الْوَرَّاقُ، ثنا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «§مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَعْلَمَ بِالْقُرْآنِ وَلَا بِفَرِيضَةٍ وَلَا بِحَلَالٍ وَلَا بِحَرَامٍ وَلَا بِشِعْرٍ وَلَا بِحَدِيثِ الْعَرَبِ -[50]- وَلَا بِنَسَبٍ مِنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا»
الصفحة 49