كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْأَحْنَفِ الثَّقَفِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: جَاءَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مَعَ جِوَارٍ لَهَا وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهَا فَقَالَتْ: أَيْنَ الْحَجَّاجُ؟ قُلْنَا: لَيْسَ هَاهُنَا قَالَتْ: فَمُرُوهُ فَلْيَأْمُرْ لَنَا بِهَذِهِ الْعِظَامِ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ» قُلْنَا: إِذَا جَاءَ قُلْنَا لَهُ، قَالَتْ: إِذَا جَاءَ فَأَخْبَرُوهُ أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا»
§الرُّمَيْصَاءُ أُمُّ سُلَيْمٍ وَمِنْهُنَّ الرُّمَيْصَاءُ أُمُّ سُلَيْمٍ الْمُسْتَسْلِمَةُ لِحُكْمِ الْمَحْبُوبِ الطَّاعِنَةُ بِالْخَنَاجِرِ فِي الْوَقَائِعِ وَالْحُرُوبِ وَقَدْ قِيلَ: إنَّ التَّصَوُّفَ مُفَارَقَةُ الدَّعَةِ وَالِاخْتِيَارِ، وَمُعَانَقَةُ الدَّعَةِ حِينَ الْبَلْوَى وَالِاخْتِيَارِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§رَأَيْتُنِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِرُمَيْصَاءَ امْرَأَةِ أَبِي طَلْحَةَ»
حَدَّثَنَا فاروقُ الْخَطَّابِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَيْشٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَرِضَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَ: فَمَاتَ الصَّبِيُّ فِي الْمَخْدَعِ فَسَجَتْهُ ثُمَّ قَامَتْ فَهَيَّأْتُ لِأَبِي طَلْحَةَ إِفْطَارَهُ كَمَا كَانَتْ تُهَيِّئُ لَهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فَدَخَلَ أَبُو طَلْحَةَ وَقَالَ لَهَا: كَيْفَ الصَّبِيُّ؟ قَالَتْ: بِأَحْسَنِ حَالٍ فَحَمِدَ اللهَ ثُمَّ قَامَتْ فَقَرَّبَتْ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ إِفْطَارَهُ ثُمَّ قَامَتْ إِلَى مَا تَقُومُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ فَأَصَابَ أَبُو طَلْحَةَ مِنْ أَهْلِهِ فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ أَلَمْ -[58]- تَرَ آلَ فُلَانٍ اسْتَعَارُوا عَارِيَةً فَتَمَتَّعُوا بِهَا فَلَمَّا طُلِبَتْ مِنْهُمْ شَقَّ عَلَيْهِمْ قَالَ: مَا أَنْصَفُوا قَالَتْ: فَإِنَّ ابْنَكَ كَانَ عَارِيَةً مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ قَبَضَهُ فَحَمِدَ اللهَ وَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا طَلْحَةَ §بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا» فَحَمَلْتُ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ
الصفحة 57