كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)

§أُمُّ وَرَقَةَ الْأَنْصَارِيَّةُ وَمِنْهُنَّ الشَّهِيدَةُ الْقَارِئَةُ أُمُّ وَرَقَةَ الْأَنْصَارِيَّةُ كَانَتْ تَؤُمُّ الْمُؤْمِنَاتِ الْمُهَاجِرَاتِ وَيَزُورُهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَحَايِينِ وَالْأَوْقَاتِ
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُهَا يُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ، وَكَانَتْ قَدْ جَمَعَتِ الْقُرْآنَ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ غَزَا بَدْرًا قَالَتْ لَهُ: ائْذَنْ لِي فَأَخْرُجَ مَعَكَ وَأُدَاوِيَ جَرْحَاكُمْ وَأُمَرِّضَ مَرْضَاكُمْ لَعَلَّ اللهَ يُهْدِي إِلَيَّ الشَّهَادَةَ قَالَ: «§إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مُهْدٍ لَكِ الشَّهَادَةَ» وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا حَتَّى عَدَا عَلَيْهَا جَارِيَةٌ وَغُلَامٌ لَهَا كَانَتْ قَدْ دَبَّرَتْهُمَا فَقَتَلَاهَا فِي إِمَارَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أُمَّ وَرَقَةَ قَدْ قَتَلَهَا غُلَامُهَا وَجَارِيَتُهَا فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «انْطَلِقُوا فَزُورُوا الشَّهِيدَةَ» رَوَاهُ وَكِيعٌ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ مِثْلَهُ
§أُمُّ سَلِيطٍ الْأَنْصَارِيَّةُ وَمِنْهُنَّ أُمُّ سَلِيطٍ الْأَنْصَارِيَّةُ الْكَادِحَةُ الْغَازِيَةُ، شَهِدَتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُحُدًا وَكَدَحَتْ فَلَمْ تَخَفْ دُونَ اللهِ أَحَدًا
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَسَمَ مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَبَقِيَ مِنْهَا مِرْطٌ جَيِّدٌ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطِ هَذَا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي عِنْدَكَ يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا فَقَالَ عُمَرُ: أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ بِهِ «وَأُمُّ -[64]- سَلِيطٍ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §وَكَانَتْ تَزْفِرُ لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ»

الصفحة 63