كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)

§خَوْلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ وَمِنْهُنَّ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ خَوْلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ النَّاصِحَةُ
حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي الْمَقْبُرِيَّ، عَنْ عُبَيْدِ سَنُوطَا قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ حَمْزَةَ فَقُلْنَا: يَا أُمَّ مُحَمَّدٍ حَدِّثِينَا فَقَالَ زَوْجُهَا: يَا أُمَّ مُحَمَّدٍ انْظُرِي مَا تُحَدِّثِينَ فَإِنَّ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِ تَثَبُّتٍ شَدِيدٌ فَقَالَتْ: بِئْسَ مَا لِيَ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يَنْفَعُكُمْ فَأَكْذِبَ عَلَيْهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ مَنْ يَأْخُذُ مَالًا بِحِلِّهِ يُبَارَكُ لَهُ فِيهِ، وَرَبِّ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَالِ رَسُولِهِ فِيمَا شَاءَتْ نَفْسُهُ لَهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ عُبَيْدِ سَنُوطَا مِثْلَهُ
§أُمُّ عُمَارَةَ وَمِنْهُنَّ أُمُّ عُمَارَةَ الْمُبَايِعَةُ بِالْعَقَبَةِ الْمُحَارِبَةُ عَنِ الرِّجَالِ وَالشِّيْبَةِ، كَانَتْ ذَاتَ جِدٍّ وَاجْتِهَادٍ وَصَوْمٍ وَنُسُكٍ وَاعْتِمَادٍ
حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " §وَحَضَرَ الْبَيْعَةَ بِالْعَقَبَةِ امْرَأَتَانِ قَدْ بَايَعَتَا إِحْدَاهُمَا نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو وَهِيَ أُمُّ عُمَارَةَ وَكَانَتْ تَشْهَدُ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهِدَتْ مَعَهُ أُحُدًا هِيَ وَزَوْجُهَا زَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ وَابْنَاهَا حَبِيبُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُهَا حَبِيبٌ هُوَ الَّذِي أَخَذَهُ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ فَجَعَلَ يَقُولُ لَهُ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ فَيَقُولُ: نَعَمْ، ثُمَّ يَقُولُ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ فَيَقُولُ: لَا أَشْهَدُ فَقَطَّعَهُ مُسَيْلِمَةُ فَخَرَجَتْ

الصفحة 64