كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)
نُسَيْبَةُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي الرِّدَّةِ فَبَاشَرَتِ الْحَرْبَ بِنَفْسِهَا حَتَّى قَتَلَ اللهُ تَعَالَى مُسَيْلِمَةَ وَرَجَعَتْ وَبِهَا عَشْرُ جِرَاحَاتٍ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ " قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ عَنْهَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ التُّرْكِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَاةً لَنَا يُقَالُ لَهَا لَيْلَى تُحَدِّثُ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عُمَارَةَ بِنْتِ كَعْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَدَعَتْ لَهُ بِطَعَامٍ فَدَعَاهَا لَتَأْكُلَ فَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§إِنَّ الصَّائِمَ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يَفْرُغُوا» رَوَاهُ شَرِيكٌ، عَنْ حَبِيبٍ نَحْوَهُ
§الْحَوْلَاءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ وَمِنْهُنَّ الْحَوْلَاءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ الْقَانِتَةُ الْمُهَاجَرَةُ الْمُتَهَجِّدَةُ الثَّابِتَةُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّ الْحَوْلَاءَ مَرَّتْ بِهَا وَعِنْدَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: هَذِهِ الْحَوْلَاءُ وَزَعَمُوا أَنَّهَا لَا تَنَامُ اللَّيْلَ فَقَالَ: «لَا تَنَامُ اللَّيْلَ §خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَوَاللهِ لَا يَسْأَمُ اللهُ حَتَّى تَسْأَمُوا»
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ فَلَمَّا قَامَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ هَذِهِ يَا عَائِشَةُ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمَا تَعْرِفُهَا هَذِهِ فُلَانَةُ لَا تَنَامُ اللَّيْلَ وَهِيَ -[66]- أَعْبُدُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَهْ مَهْ» ثُمَّ قَالَ: «§عَلَيْكُمْ مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا» وَكَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَيْهِ أَدْوَمَهُ وَإِنْ قُلَّ
الصفحة 65