كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ فَقَالَتْ: «أَجَلْ وَاللهِ لَقَدْ §سَبَقْتُمُونَا بِالْهِجْرَةِ وَكُنَّا عِنْدَ الْجُفَاةِ الْعُدَاةِ وَكُنْتُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُ جَاهِلَكُمْ وَيُفَقِّهُ عَالِمَكُمْ وَيَأْمُرُكُمْ بِمَعَالِي الْأَخْلَاقِ». وَرَوَاهُ الْأَجْلَحُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَسْمَاءَ، نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ الرَّازِيِّ، عَنْ عَمِّهِ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ سَمُرَةَ بْنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا زَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ عَلِيًّا دَخَلَ فَلَمَّا رَآهُ النِّسَاءُ وَثَبْنَ وَبَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُتْرَةٌ فَتَخَلَّفَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ: «كَمَا أَنْتِ عَلَى رِسْلِكِ مَنْ أَنْتِ؟» قَالَتِ: الَّتِي أَحْرُسُ ابْنَتَكَ فَإِنَّ الْفَتَاةَ لَيْلَةَ يُبْنَى بِهَا لَابُدَّ لَهَا مِنِ امْرَأَةٍ تَكُونُ قَرِيبَةً مِنْهَا إِنْ عَرَضَتْ لَهَا حَاجَةٌ أَوْ أَرَادَتْ شَيْئًا أَفَضَتْ بِذَلِكَ إِلَيْهَا قَالَ: «§فَإِنِّي أَسْأَلُ إِلَهِي أَنْ يَحْرُسَكِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ وَمِنْ خَلْفِكِ وَعَنْ يَمِينِكِ وَعَنْ شِمَالِكِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخْبَرَتْنِي أَسْمَاءُ أَنَّهَا رَمَقَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَهُمْ خَاصَّةً لَا يُشْرِكُهُمَا فِي دُعَائِهِ أَحَدًا حَتَّى تَوَارَى فِي حُجْرَتِهِ
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: تَزَوَّجَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ فَتَفَاخَرَ ابْنَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنا خَيْرٌ مِنْكَ وَأَبِي -[76]- خَيْرٌ مِنْ أَبِيكَ فَقَالَ عَلِيٌّ لِأَسْمَاءَ: اقْضِ بَيْنَهُمَا فَقَالَتْ لِابْنِ جَعْفَرٍ: «أَمَّا أَنْتَ يَا بُنَيَّ §فَمَا رَأَيْتُ شَابًّا مِنَ الْعَرَبِ كَانَ خَيْرًا مِنْ أَبِيكَ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا بُنَيَّ فَمَا رَأَيْتُ كَهْلًا مِنَ الْعَرَبِ كَانَ خَيْرًا مِنْ أَبِيكَ» فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ: مَا تَرَكْتِ لَنَا شَيْئًا وَلَوْ قُلْتِ غَيْرَ هَذَا لَمَقَتُّكِ فَقَالَتْ: «وَاللهِ إِنَّ ثَلَاثَةً أَنْتَ أَخَسُّهُمْ لَأَخْيَارٌ»
الصفحة 75