كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)
§أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ وَمِنْهُنَّ الْأَنْصَارِيَّةُ أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ النَّابِذَةُ لِمَا يُورِثُ الْغُرُورَ وَالْفِتَنَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا دَاوُدُ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَايِعَهُ فَدَنَوْتُ وَعَلَيَّ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَبَصَرَ بِبَصِيصِهِمَا فَقَالَ: «§أَلْقِي السِّوَارَيْنِ يَا أَسْمَاءُ أَمَا تَخَافِينَ أَنْ يسَوِّرَكِ اللهُ بِأَسَاوِرَ مِنْ نَارٍ» قَالَتْ: فَأَلْقَيْتُهُمَا فَمَا أَدْرِي مَنْ أَخَذَهُمَا
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثنا عَبْدُ الْجَلِيلِ الْقَيْسِيُّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أَنَّ أَسْمَاءَ ابْنَةَ يَزِيدَ، كَانَتْ تَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: فَبَيْنَا أَنا عِنْدَهُ إِذْ جَاءَتْهُ خَالَتِي قَالَتْ: فَجَعَلَتْ تُسَائِلُهُ وَعَلَيْهَا سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§أَيَسُرُّكِ أَنَّ عَلَيْكِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟» قَالَتْ: قُلْتُ: يَا خَالَتَاهُ إِنَّمَا يَعْنِي سِوَارَيْكِ هَذَيْنِ قَالَتْ: فَأَلْقَتْهُمَا وَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّهُنَّ إِذَا لَمْ يَتَحَلَّيْنَ صَلِفْنَ عِنْدَ أَزْوَاجِهِنَّ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «أَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَجْعَلَ خَوْقًا مِنْ فِضَّةٍ وَجُمَانَةً مِنْ فِضَّةٍ ثُمَّ تَخْلُقُهُ بِزَعْفَرَانٍ فَيَكُونُ كَأَنَّهُ مِنْ ذَهَبٍ فَإِنَّهُ مَنْ تَحَلَّى وَزْنَ عَيْنِ جَرَادَةٍ أَوْ خَرْبَصِيصَةٍ كُوِيَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
الصفحة 76