كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُوسُفَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§مَنْ تَرَكَ دِينَارَيْنِ تَرَكَ كَيَّتَيْنِ»
§أُمُّ هَانِئٍ الْأَنْصَارِيَّةُ وَمِنْهُنَّ الْأَنْصَارِيَّةُ أُمُّ هَانِئٍ السَّائِلَةُ عَنِ التَّزَاوُرِ بَعْدَ التَّفَانِي
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ دُرَّةَ بِنْتَ مُعَاذٍ، تُحَدِّثُ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ الْأَنْصَارِيَّةِ، أَنَّهَا سَأَلْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَتَزَاوَرُ إِذَا مِتْنَا وَيَرَى بَعْضُنَا بَعْضًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§تَكُونُ النَّسَمُ طَيْرًا تَعَلَّقُ بِالشَّجَرِ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَخَلَتْ كُلُّ نَفْسٍ فِي جَسَدِهَا»
§سَلْمَى بِنْتُ قَيْسٍ وَمِنْهُنَّ الْمُصَلِّيَةُ لِلْقِبْلَتَيْنِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الْبَيْعَتَيْنِ سَلْمَى بِنْتُ قَيْسٍ النَّجَّارِيَّةُ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سَلِيطُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أُمِّهِ سَلْمَى بِنْتِ قَيْسٍ وَكَانَتْ إِحْدَى خَالَاتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّتْ مَعَهُ الْقِبْلَتَيْنِ وَكَانَتْ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ قَالَتْ: جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْتُهُ فِي نِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَشَرَطَ عَلَيْنَا أَنْ " لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا نَسْرِقَ وَلَا نَزْنِيَ وَلَا نَقْتُلَ وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا وَلَا نَعْصِيهِ فِي مَعْرُوفٍ قَالَ: §وَلَا تَغْشُشْنَ أَزْوَاجَكُنَّ " قَالَتْ: فَبَايَعْنَاهُ ثُمَّ انْصَرَفْنَا فَقُلْتُ لِامْرَأَةٍ مِنْهُنَّ: ارْجِعِي فَسَلِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَرُمَ عَلَيْنَا مِنْ مَالِ أَزْوَاجِنَا فَسَأَلَتْهُ فَقَالَ: «تَأْخُذُ مَالَهُ فَتُحَابِي بِهِ غَيْرَهُ» -[78]- قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَمِنْ طَبَقَةِ التَّابِعِينَ الْمَذْكُورِينَ بِالنُّسُكِ وَالتَّعَبُّدِ وَالتَّقَلُّلِ وَالتَّزَهُّدِ الْمُعْرِضِينَ عَنِ الدُّنْيَا وَغُرُورِهَا، وَالْمُسْتَرْوِحِينَ إِلَى الْعِبَادَةِ وَحُبُورِهَا جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ اقْتَصَرْنَا عَلَى ذِكْرِ نَفَرٍ مِنْ جَمَاهِيرِهِمْ وَمَشَاهِيرِهِمْ بَعْدَ أَنْ قَدَّمْنَا فِي فَضْلِ خَيْرِ الْقُرُونِ أَخْبَارًا وَآثَارًا

الصفحة 77