كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 2)

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، ثنا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ، بَعَثَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَكَ لَا تَزَوَّجُ النِّسَاءَ؟ قَالَ: «§مَا تَرَكْتُهُنَّ وَإِنِّي لَدَائِبٌ فِي الْخِطْبَةِ» قَالَ: وَمَا لَكَ لَا تَأْكُلُ الْجُبْنَ؟ قَالَ: «أَنا بِأَرْضٍ فِيهَا مَجُوسٌ فَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ لَيْسَ فِيهِ مَيْتَةٌ أَكَلْتُهُ» قَالَ: وَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْتِيَ الْأُمَرَاءَ؟ قَالَ: «إِنَّ لَدَى أَبْوَابِكُمْ طُلَّابَ الْحَاجَاتِ فَادْعُوهُمْ وَاقْضُوا حَوَائِجَهُمْ وَدَعُوا مَنْ لَا حَاجَةَ لَهُ إِلَيْكُمْ»
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَهْشَلِ بْنِ قَيْسٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ صَخْرَ بْنَ أَبِي صَخْرٍ، قَالَ: قَالَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ: «§أَأَنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَوَأَنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَوَمِثْلِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ، ثنا حَوْشَبٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: بَعَثَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ أَنِ §انْظُرْ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ فَأَحْسِنْ إِذْنَهُ وَأَكْرِمْهُ وَأْمُرْهُ أَنْ يَخْطُبَ إِلَى مَنْ شَاءَ وَأَمْهِرْ عَنْهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُحْسِنَ إِذْنَكَ وَأُكْرِمَكَ قَالَ: يَقُولُ عَامِرٌ: «فُلَانٌ أَحْوَجُ إِلَى ذَلِكَ مِنِّي» يَعْنِي رَجُلًا كَانَ أَطَالَ الِاخْتِلَافَ إِلَيْهِمْ لَا يُؤْذَنُ لَهُ وَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَكَ أَنْ تَخْطُبَ إِلَى مَنْ شِئْتَ وَأُمْهِرَ عَنْكَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ قَالَ: «أَنا فِي الْخِطْبَةِ دَائِبٌ» قَالَ: إِلَى مَنْ؟ قَالَ: «إِلَى مَنْ يَقْبَلُ مِنِّي الْفَلْقَةَ وَالتَّمْرَةَ»، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى جُلَسَائِهِ فَقَالَ: «إِنِّي سَائِلُكُمْ فَأَخْبَرُونِي هَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا لِأَهْلِهِ مِنْ قَلْبِهِ شُعْبَةٌ؟» قَالُوا: اللهُمَّ لَا أَيْ بَلَى قَالَ: «فَهَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا لِوَلَدِهِ مِنْ قَلْبِهِ شُعْبَةٌ؟» قَالُوا: اللهُمَّ لَا، أَيْ بَلَى، قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنْ تَخْتَلِفَ الْأَسِنَّةُ فِي جَوَانِحِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ هَكَذَا، أَمَا وَاللهِ لَأَجْعَلَنَّ الْهَمَّ هَمًّا وَاحِدًا. قَالَ الْحَسَنُ: وَفَعَلَ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ الْعَنْبَرِيِّ، قَالَ: " §وَجَدْتُ -[91]- أَمْرَ الدُّنْيَا تَصِيرُ إِلَى أَرْبَعٍ: الْمَالِ وَالنِّسَاءِ وَالنَّوْمِ وَالْأَكْلِ فَلَا حَاجَةَ لِي فِي الْمَالِ وَالنِّسَاءِ فَأَمَّا النَّوْمُ وَالْأَكْلُ فَايْمُ اللهِ لَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأَضُرَنَّ بِهِمَا "

الصفحة 90