كتاب أمالي ابن الشجري (اسم الجزء: 2)

والسّبل: المطر.
ذكر الشريف المرتضى، رضى الله عنه، البيتين اللذين (¬1) الأول منهما: «ويلمّ قوم» فى كتابه الذى سماه (¬2) (غرر الفوائد) وبيّن معنييهما، غير أنه لم يستوعب (¬3) [تفسير] ما فيهما من اللّغة، ولم يتعرّض للإعراب فيهما، ولم يزل قليل الإلمام بهذا الفنّ، وقال فى قوله: «ويلمّ قوم»: هذا من الزّجر المحمود الذى لا يقصد به الشرّ، مثل قولهم: قاتل الله فلانا، ما أشجعه!. وترحه الله، ما أسمحه! ومثله قول آخر:
فويل بها لمن تكون ضجيعه … إذا ما الثّريّا ذبذبت كلّ كوكب (¬4)
...
¬_________
(¬1) فى هـ‍: اللذين أول الأول منهما.
(¬2) غرر الفوائد ودرر القلائد، المعروف بأمالى المرتضى، وقد دللت على موضع الشعر فيه فى أول المجلس.
(¬3) سقط من هـ‍.
(¬4) البيت من غير نسبة فى كتاب الشعر ص 302، وأمالى المرتضى 2/ 175، وفى حواشيها من نسخة «فويل أمّها». قلت: يقال: ويل له، وويل به. والأخيرة حكاها ثعلب، كما فى اللسان. وقوله «فويل» ضبطها ابن السّكّيت بكسر اللام، على ما حكى أبو علىّ فى كتاب الشعر، قال: «أنشد «ويل» بالكسر، والبناء فيه مثل البناء فى «فداء لك» من حيث كان المراد بكلّ واحد منهما الدعاء». وكشف هذا الكلام فى الصحاح. قال الجوهرىّ: «ومن العرب من يكسر «فداء» بالتنوين إذا جاور لام الجرّ خاصّة، فيقول: فداء لك، لأنه نكرة، يريدون به معنى الدعاء». وتوجيه هذا الكلام كلّه فى الكتاب 3/ 302.

الصفحة 225