كتاب أمالي ابن الشجري (اسم الجزء: 2)

قال بعض أهل اللغة: من العرب من يقول: الدم، بالتشديد، كما تلفظ به العامّة (¬1)، وهى لغة رديئة، وأنشدوا لتأبّط شرّا (¬2):
حيث التقت بكر وفهم كلّها … والدّمّ يجرى بينهم كالجدول
/والعامّة تفعل مثل هذا فى الفم، ومن العرب من يشدّد الفم أيضا، وإنما يكون ذلك فى الشّعر، كما قال:
يا ليتها قد خرجت من فمّه (¬3)
الأطوم: البقرة الوحشيّة، والبرغز: ولدها، والغبس: الذّئاب.
وغد، أصله: غدو، وقد نطقوا به، قال (¬4):
وما الناس إلاّ كالديار وأهلها … بها يوم حلّوها وغدوا بلاقع
¬_________
(¬1) راجع تثقيف اللسان ص 162.
(¬2) ديوانه ص 194، وفيه «والدهر يجرى بينهم» وليس بشىء؛ لأن مرجع المحقق فيه رسائل أبى العلاء ص 71، والذى فيها «والدّم» كالذى عندنا.
(¬3) نسب فى اللسان (طسم) إلى العمانى الراجز-وهو محمد بن ذؤيب الفقيمى-ونسب أيضا فى المادّة نفسها إلى جرير، حكاية عن ابن خالويه. وفى (فمم) نسب أيضا إلى العمانى، وأنشد من غير نسبة فى (فوه). والشطر ينسب إلى العجاج. ملحقات ديوانه ص 89، وأورده محقق ديوان جرير فى ذيل الديوان ص 1038، نقلا عن اللسان. وهو من غير نسبة فى إصلاح المنطق ص 84، والمشوف المعلم ص 582، والخصائص 3/ 211، والمحتسب 1/ 79، وسرّ صناعة الإعراب ص 415، وما يجوز للشاعر فى الضرورة ص 177، والمخصص 1/ 137،138،15/ 78، وشرح المفصل 10/ 33، والمقرب 2/ 176، والممتع ص 391، والهمع 1/ 39، والخزانة 4/ 493 - وانظر فهارسها. هذا وقد أفاد محقق سفر السعادة فى ص 59 - أحسن الله إليه-أن الشطر نسب إلى الأقيبل القينى فى العقد الفريد 4/ 423، والأمر على ما قال.
(¬4) لبيد. ديوانه ص 169، وتخريجه فى 380، وانظر أيضا: التبصرة ص 598،784، وشرح الملوكى ص 394، وحاشية البغدادى على شرح بانت سعاد 1/ 747.

الصفحة 229