وقال آخر:
لا تقلواها وادلواها دلوا … إنّ مع اليوم أخاه غدوا (¬1)
قوله: «لا تقلواها» أى لا تعجلا بها فى السّير، ويقال: قلت الناقة براكبها: إذا تقدّمت به، وقلا العير أتنه (¬2) [قلوا] إذا طردها.
والدّلو: ضرب من السّير السّهل، قال:
لا تعجلا فى السّير وادلواها (¬3)
ويد، أصلها: يدى لظهور الياء فى تثنيتها، ولقولهم: يديت إليه يدا، أى أسديت إليه نعمة، قال (¬4):
يديت على ابن حسحاس بن بدر … بأسفل ذى الجذاة (¬5) يد الكريم
¬_________
(¬1) الألفاظ لابن السكيت ص 291، والفاضل ص 19، والمقتضب 2/ 238،3/ 153، وغريب الحديث للخطابى 2/ 244، والمنصف 1/ 64،2/ 149، والصاهل والشاحج ص 394، وشرح الملوكى ص 392،394، والممتع ص 623، وذكر محققه أن البيهقى نسب الشطرين فى المحاسن والمساوئ 2/ 123 إلى رؤبة. وليسا فى ديوانه المطبوع. وفى حواشى المقتضب مراجع أخرى لتخريج الشاهد. والقلو: السّوق الشديد، والدلو: السوق الليّن. يقول: ارفق بها ولا تقتلها اليوم بشدة السّير، فإنك تحتاج إليها غدا. وهذا مما يتمثّل به. انظر جمهرة الأمثال 2/ 284 وحواشيها. وقال التبريزى فى شرح ألفاظ ابن السّكّيت: قوله: إن مع اليوم أخاه» كقولك: إن مع اليوم غدا. المعنى أنه ينبغى أن تدبّر أمرك تدبيرا يصلح لجميع أوقاتك، وتنظر فى عواقب الأمور.
(¬2) ليس فى هـ.
(¬3) مقاييس اللغة 2/ 293، والجمهرة 3/ 164، وغريب الحديث للخطابى 2/ 244، والأساس واللسان (دلا)، ومنال الطالب ص 436.
(¬4) معقل بن عامر الأسدى، على ما فى حواشى شرح الحماسة ص 193، وانظر معجم ما استعجم ص 287، فى رسم (بيان)، ومعجم البلدان 2/ 38، فى رسم (الجداه)، وشرح المفصل 5/ 84، 10/ 56، وشرح الملوكى ص 413، واللسان (يدى)، والخزانة 7/ 478، حكاية عن ابن الشجرى.
(¬5) هكذا بالذال المعجمة فى الأصل، وبعض ما ذكرت من مراجع، وفى بعضها الآخر بالدال المهملة، وهو موضع لم يعينه البكرى، وقال ياقوت: موضع فى بلاد غطفان.