كتاب أمالي ابن الشجري (اسم الجزء: 2)

فيجوز أن تكون اليد التى هى النعمة مأخوذة من التى هى الجارحة، لأن النعمة تسدى باليد، ويجوز أن تكون الجارحة مأخوذة من النّعمة، لأن اليد نعمة من نعم الله على العبد.
ويدلّ على سكون عينها جمعها على أيد، لأنّ قياس فعل فى جمع القلّة أفعل، كقولهم: أكلب وأكعب وأبحر وأنسر. [فى جمع نسر] (¬1) وفتح الدال فى التثنية كقوله:
يديان بيضاوان عند محلّم … قد يمنعانك أن تذلّ وتقهرا (¬2)
لا يدلّ على فتحها فى الواحد، لما ذكرته لك من إجراء هذه المنقوصات على الحركة، إذا أعيدت لاماتها، وذلك لاستمرار حركات الإعراب عليها فى حال نقصها، وكذلك إذا نسبت إليها أعدت المحذوف، وفتحت الدال، /وأبدلت من الياء واوا، كما أبدلت من ياء قاض، فقلت: يدوىّ، هذا قول الخليل وسيبويه فى النّسب إلى هذا الضّرب، وأبو الحسن الأخفش ينسب إليه على زنته الأصلية، فيقول: يدييّ، وفى غد: غدوىّ، وفى حر: حرحىّ، والخليل وسيبويه يقولان:
غدوىّ وحرحىّ (¬3).
وجمع اليد التى هى الجارحة فى الأكثر على أيد، وقد جاء جمعها على أياد، فى قوله:
¬_________
(¬1) ساقط من هـ‍.
(¬2) يروى بثلاثة قواف، هذه التى تراها، و «تضهدا» و «تهضما». مجالس العلماء ص 327، والمنصف 1/ 64،2/ 148، والجمل المنسوب للخليل ص 222، والمخصص 17/ 52، ورسالة الملائكة ص 168، والتبصرة ص 599،783، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 394،799، وشرح المفصل 4/ 151،5/ 83،6/ 5،10/ 56، وشرح الملوكى ص 282،412، والمقرب 2/ 44، وتذكرة النحاة ص 143، وشرح الأشمونى 4/ 119، وشرح شواهد الشافية ص 113، والخزانة 7/ 476. ومحلّم: من ملوك اليمن.
(¬3) وأجاز سيبويه أيضا: يدىّ، وحرىّ. راجع الكتاب 3/ 358،359.

الصفحة 231