صلى الله عليه وآله وسلم: «ما أنا من دد ولا الدّد منّى (¬1)» وقال عدىّ بن زيد العبادىّ (¬2):
أيّها القلب تعلّل بددن … إنّ همّى فى سماع وأذن
الأذن: الاستماع، يقال: أذن للحديث يأذن أذنا (¬3): إذا استمع، وفى المأثور عنه عليه السلام: «ما أذن الله لشيء كإذنه لنبىّ يتغنّى بالقرآن (¬4)» وقال قعنب بن أمّ صاحب:
صمّ إذا سمعوا خيرا ذكرت به … وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا (¬5)
أى استمعوا، وليس الجمع بين السّماع والاستماع فى بيت عدىّ، كالجمع بين النأى والبعد فى قول الحطيئة (¬6).
¬_________
(¬1) غريب الحديث لأبى عبيد 1/ 40، والفائق 1/ 420، والنهاية 2/ 109. ورواه البزار والطبرانى، من حديث أنس ومعاوية، رضى الله عنهما، برواية: «لست من دد ولا الدّد منى» مجمع الزوائد 8/ 228 (باب عصمته صلّى الله عليه وسلم من الباطل) وميزان الاعتدال 4/ 405 (ترجمة يحيى بن محمد بن قيس). وعلل الحديث 2/ 266.
(¬2) ديوانه ص 172، وتخريجه فيه، والرجز فى الموضع المذكور من غريب الحديث، وأيضا 2/ 139.
(¬3) بفتح الهمزة والذال، وفعله من باب فرح.
(¬4) صحيح البخارى (باب من لم يتغن بالقرآن، من كتاب فضائل القرآن 6/ 235، وصحيح. مسلم (باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن، من كتاب صلاة المسافرين وقصرها) ص 545، ومسند أحمد 2/ 450، وغريب الحديث لأبى عبيد 2/ 139، وإصلاح غلط المحدثين ص 62، وهو بآخر غريب الحديث للخطابى 3/ 256، وتصحيفات المحدثين 1/ 355، وفى حواشيه فضل تخريج. وانظر الأفعال للسرقسطى 1/ 70، وزاد المعاد 1/ 483.
(¬5) أمالى المرتضى 1/ 32، ومختارات ابن الشجرى ص 28، وحماسته ص 267، وغير ذلك كثير تراه فى حواشى الحماسة.
(¬6) ديوانه ص 64، وتخريجه فى ص 346، والصاحبى ص 115، ومعانى القرآن للزجاج 2/ 185 وشرح المفصل 1/ 10،70، وصدره: ألا حبذا هند وأرض بها هند وأعاده ابن الشجرى فى المجلس الأخير.