وهند أتى من دونها النّأى والبعد
لأن السماع هو القول المسموع، والاستماع فى أصل وضعه هو الإصغاء إلى المسموع.
وأصل أب وأخ وحم وهن: أبو وأخو وحمو وهنو، فعل كقلم، بدلالة جمعهنّ على أفعال: آباء وآخاء وأحماء وأهناء، كأقلام، والدليل على أن المحذوف منهنّ/واو، قولهم: أبوان وأخوان [وحموان (¬1)] وهنوان وهنوات، فى جمع مؤنّثه، وقد ألحقوا فى بعض اللغات أبا وأخا وحما، بباب عصا، وذلك قليل، كقلّة (¬2) قولهم:
بدما
وإذا أضافوا هذه الأسماء الأربعة، أعادوا إليهنّ لاماتهنّ، فقالوا: أبوك وأبو زيد، وأخوك وأخو بكر، وحموك وحموهند، وهنوك وهنو خالد. والحم أبو الزوج، وأبو امرأة الرجل، وبعضهم (¬3) يقصره على أبى الزوج خاصّة، وأنشد:
هى ما كنّتى وتز … عم أنّى لها حم (¬4)
وفيه لغة ثالثة، رواها الأصمعيّ (¬5)، وهو: الحمء، مهموز، مثل الكمء.
¬_________
(¬1) ساقط من هـ.
(¬2) فى هـ: «كقوله بد ما». وتقدم قريبا معاملة «دما» معاملة المقصور.
(¬3) روى عن الأصمعىّ، قال: «الأحماء من قبل الزوج، والأختان من قبل المرأة، والصّهر يجمعهما. التهذيب 5/ 272،273،7/ 300 (حمو-ختن)، ومجالس ثعلب ص 143.
(¬4) شاعر من بنى كنّة، بطن من ثقيف. ويقال له: فقيد ثقيف. والبيت من مقطوعة، فى قصة طريفة تدلّ على فطنة الطبيب العربى الحارث بن كلدة، ذكرها التبريزى فى شرح الحماسة 2/ 81، وتهذيب إصلاح المنطق ص 711. وانظر البيت الشاهد فى الاشتقاق ص 28، والجمهرة 1/ 121، والإبدال والمعاقبة ص 8، وشرح الملوكى ص 396، والتهذيب 5/ 272، واللسان (حما). وجاء فى الأصل، وهـ: «وأزعم». وليس بشىء.
(¬5) عن الفراء. إصلاح المنطق ص 340.