أبو العباس المبرّد: أبىّ وأخىّ وحمىّ، واحتجّ بقول الشاعر (¬1):
قدر أحلّك ذا المجاز وقد أرى … وأبيّ مالك ذو المجاز بدار
ومنع أبو علىّ من هذا، وقال: إن «أبىّ» فى البيت جمع أب، على لغة من قال فى جمعه: أبون وأبين، وعليه قول الشاعر (¬2):
فلمّا تبيّنّ أصواتنا … بكين وفدّيننا بالأبينا
وقول الآخر (¬3):
يدفّنّ البعولة والأبينا
وأما قول الآخر، وهو من أبيات الكتاب (¬4):
/فقلنا أسلموا إنّا أخوكم … فقد برئت من الإحن الصّدور
¬_________
(¬1) هو مؤرّج السّلمىّ، من شعراء الدولة الأموية، وتخريجه فى حواشى كتاب الشعر ص 116، وزد عليه إيضاح شواهد الإيضاح ص 54.
(¬2) زياد بن واصل، جاهلىّ من بنى سليم. الكتاب 3/ 406، وشرح أبياته 2/ 284، والمقتضب 2/ 174، والخصائص 1/ 346، والمحتسب 1/ 112، وأمالى السهيلى ص 61، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 54، والإكسير فى علم التفسير ص 152 - وفيه تحريف منكر-وشرح المفصل 3/ 37، وشرح الملوكى ص 398، والخزانة 4/ 474، واللسان (أبى).
(¬3) هو غيلان بن سلمة الثقفى، وهو الذى أسلم وعنده عشر نسوة، فأمره النبىّ صلّى الله عليه وسلم أن يمسك أربعا ويفارق سائرهن. والبيت الشاهد من قصيدة فى الأغانى 13/ 204، برواية: تركن نساءكم فى الدار نوحا يبكّون البعولة والبنينا وانظر التكملة ص 148، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 55،759،764 - ونسبه فى الموضع الثانى إلى الكميت، وليس فى ديوانه المطبوع-وشرح المفصل 3/ 37، واللسان (أبى). وأعاده ابن الشجرى فى المجلس الثانى والسبعين.
(¬4) وهكذا نسب البيت إلى الكتاب ابن جنى فى سرّ صناعة الإعراب ص 256، ولم يذكر ذلك فى الخصائص 2/ 422، والخاطريات ص 53،124، ولم يرد فى الكتاب، وقال البغدادى تعليقا على كلام ابن الشجرى: «هذا البيت ليس من شواهد سيبويه». الخزانة 4/ 478،479. والبيت للعباس بن مرداس رضى الله عنه. مجاز القرآن 1/ 79،131،2/ 44،195، وتأويل مشكل القرآن ص 285، والمقتضب 2/ 174، ومجالس العلماء ص 330، والصاحبى ص 348، والسيرة النبوية 2/ 452، وتذكرة النحاة ص 144، واللسان (أخو).