كتاب أمالي ابن الشجري (اسم الجزء: 2)

قوله: وأظلّه، أراد: وأظلّ عليه (¬1).
ومن تركيب (ض وى) الضّوى: الهزال، وغلام ضاويّ: مهزول، ووزنه فاعول، وكانت العرب تقول: إذا تقارب نسب الأبوين جاء الولد ضاويا. ومنه قولهم: «استغربوا لا تضووا (¬2)»، وهذا التركيب متّسع.
¬_________
(¬1) فحذف «على» كما حذفها الآخر فى قوله: تحنّ فتبدى ما بها من صبابه وأخفى الذى لولا الأسى لقضانى يريد: لقضى علىّ. الكامل ص 47، والعسكريات ص 192، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 182 وشرح الحماسة للمرزوقى ص 1162، والمغنى ص 142،577.
(¬2) هذا القول يروى «استغربوا لا تضووا» كما ترى، ويروى: «اغتربوا ولا تضووا» و «اغتربوا لا تضووا» وقد تناقلته برواياته الثلاث كتب الفقه واللغة وغريب الحديث والأدب. وجاء فى كثير منها مسبوقا بعبارة: «وفى الحديث»، أو: «وجاء فى الحديث». أو «ورد به الخبر». وعلى ذلك جاء فى إصلاح المنطق ص 197، والبيان والتبيين 1/ 185، والصحاح (ضوى)، والتهذيب 12/ 95، ومقاييس اللغة 3/ 376، والغربيين (ضوى)، وسمط اللآلى ص 871، والفوائد المحصورة فى شرح المقصورة ص 391، وشرح الحماسة للمرزوقى ص 1761، والفائق 2/ 350، وأساس البلاغة (ضوى). وعبارة ابن الأثير فى النهاية 3/ 106 «وفيه» ومعناها: وفى الحديث، على ما هو معروف فى منهجه. ولم أجد هذا القول فى حديث من أحاديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا فى أثر من آثار الصحابة والتابعين، رضى الله عنهم أجمعين. وقد أورده ابن قتيبة فى غريب الحديث 3/ 737، مع أحاديث أخرى، وضعها تحت عنوان (أحاديث سمعت أصحاب اللغة يذكرونها لا أعرف أصحابها). ثم ذكره أيضا فى المعانى الكبير ص 503، مسبوقا بعبارة: «وجاء فى الحديث». وقد وجدت مصادر أخرى ذكرت هذا القول دون نسبته إلى الحديث أو الخبر أو الأثر، وجاء فيها مسبوقا بعبارة «ولذلك قالوا» أو: «يقال»، أو «قيل»، أو «قال» دون ذكر القائل، كما ذكر الإمام الحربىّ فى غريب الحديث ص 379. وانظر: الجمهرة 3/ 103، والمجمل 1/ 568، وجمهرة الأمثال 1/ 60، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 209، والمجموع المغيث 3/ 287، والشرح الكبير على المقنع لابن قدامة المقدسى، بأسفل المغنى 7/ 340، وحاشية ديوان جرير ص 662، عن نسخة المتحف البريطانى، وفيها شرح يظن محقق الديوان أنه من صنع ابن السكيت. ومن أصرح ما رأيته من نفى هذا القول عن الحديث والأثر، ما وجدته فى الأشباه والنظائر للخالديّين 1/ 229، قالا: «ومن أمثالهم: اغتربوا لا تضووا». وواضح أن المراد بالأمثال هنا الأقوال الحكيمة، فإنى لم أجده فى كتب الأمثال المعروفة، والذى ذكرته من جمهرة الأمثال للعسكرى، إنما جاء استطرادا فى سياق المثل: «إن بنىّ صبية صيفيّون». =

الصفحة 252