كتاب أمالي ابن الشجري (اسم الجزء: 2)

والمعزابة: الذى يطيل العزوب عن أهله، أى يغيب عنهم في الرّعى وغيره.
والهلباجة: الكسلان النّوّام.
والفقاقة: الأحمق المخلّط فى كلامه، وهو الفقفاق أيضا، والعامّة تغلط فتقول: بقباق.
والجخابة: قريب منه فى الحمق، دون التخليط فى الكلام، وكلاهما فعالة بوزن سحابة.
ونعود الآن إلى ذكر ما كنّا فيه من حذف اللامات، فنقول: أصل شاة:
شوهة (¬1)، ساكنة الواو، لما عرّفتك من أن السكون هو الأصل، فلا يسوغ العدول عنه، والدليل على أن لامها هاء قولهم فى تحقيرها: شويهة، وفى تكسيرها: شياه، وحكى أبو زيد أنهم يقولون: تشوّهت شاة: إذا صاد شاة، وأما قولهم: شاء، فإنه اسم للجمع، ليس بجمع، وقال قوم: أصله شاه، فأبدلوا من الهاء همزة، وهذا /قول مرغوب عنه؛ لأنك إذا حكمت به حكمت بالجمع بين إعلالين متواليين:
قلب واوها ألفا، وإبدال هائها همزة، وهذا لا يسلك به إلاّ طريق الشذوذ.
وجاء ذلك فى قولهم: ماء، أصله: موه، لقولهم فى تحقيره وتكسيره: مويه وأمواه، وصارت واوه ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، ثم أبدلت هاؤه همزة، فحمل شاء على أنه اسم للجمع وليس بمشتقّ من شاة، أولى.
وكذلك قولهم: شاوىّ (¬2) اسم للجمع، غير مأخوذ من لفظ شاة، وإن كان فيه بعض حروفها (¬3).
¬_________
(¬1) انظر هذه المسألة فى الكتاب 3/ 367،460، والمنصف 2/ 144 - 150، والممتع ص 626، وشرح الشافية 2/ 56،57.
(¬2) هكذا جاء فى الأصل، وليس «شاوىّ» اسم جمع، ولكنه نسبة إلى «شاء»، أو مسمّى به، ولعل الصواب: «شوىّ» أو «أشاوه» فإنّ هذين اسم للجمع. راجع سرّ صناعة الإعراب ص 790، والمنصف 2/ 149، واللسان (شوه).
(¬3) قال ابن جنى: «كما أنّ «سواسية» جمع سواء من غير لفظه، وإن كان فيه بعض حروفه؛ -

الصفحة 258