كتاب أمالي ابن الشجري (اسم الجزء: 2)

إذا سئل عن تفسير «ثبات» قال: جماعات فى تفرقة (¬1)، وأنشد أبو عمر:
نحن هبطنا بطن والغينا … والخيل تعدو عصبا ثبينا (¬2)
وبعضهم قال: ثبون، فغيّروا أوّله.
فأما الثّبة التى هى أسفل الحوض، فالمحذوف منها عين (¬3)، وأصلها ثوبة، فعلة من ثاب يثوب: إذا رجع، وذلك لرجوع الماء إليها.
والظّبة: حدّ السيف، وجمعوها ظبات، وجاء فى شعر الكميت:
يرى الرّاءون بالشّفرات منها … كنار أبى الحباحب والظّبينا (¬4)
حباحب: رجل كان لا ينتفع بناره لبخله، فنسبت إليه كلّ نار لا ينتفع بها فقيل لما تقدحه حوافر الخيل على الصّفا: نار الحباحب (¬5)، قال النابغة فى وصف السيوف:
ويوقدن بالصّفّاح نار الحباحب (¬6)
¬_________
(¬1) مجاز القرآن 1/ 132.
(¬2) الشطران للأغلب العجلىّ. معجم البلدان 4/ 895، فى رسم (والغين)، وذكر أنه اسم واد. والتكملة ص 163، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 800، والمخصص 3/ 120، والشطر الأول فى بلاد العرب ص 35، وجاء فيه منثورا هكذا: «نحن دخلنا جوف والغين».
(¬3) هذا رأى أبى إسحاق الزجاج. ذكره فى أثناء تفسير الآية السابقة من سورة النساء، من معانى القرآن 2/ 75، واللسان (ثبا)، وردّه أبو علىّ، وذكر أنه من المحذوف اللام. البغداديات ص 531. وانظر سرّ الصناعة ص 602، وأصل كلام الزجاج فى كتاب العين 8/ 248.
(¬4) المخصص 11/ 28، والصاحبى ص 419، والمقاييس 4/ 474، ومبادئ اللغة ص 61: وضرائر الشعر ص 104، وارتشاف الضرب 3/ 296، وشرح الشواهد الكبرى 4/ 361، والخزانة 7/ 151، واللسان (حبحب-شفر-ظبا).
(¬5) انظر تفسيره والخلاف فيه، فى الحيوان 4/ 487، وجمهرة الأمثال 1/ 246، والأوائل 1/ 69، وثمار القلوب ص 581، والمرصع ص 136، والعربيّة ليوهان فك ص 43.
(¬6) ديوانه ص 46، وصدر البيت: تقدّ السّلوقىّ المضاعف نسجه

الصفحة 268