لى أخ لا ترى له … سائلا غير خائب
فمرجّيه آمل … للبروق الكواذب
ليت لى منك يا أخى … جارة من محارب
نارها كلّ شتوة … مثل نار الحباحب
قوله: ليت لى منك جارة: أى بدلا منك، ومثله.
كسوناها من الرّيط اليمانى … مسوحا فى بنائقها فضول (¬1)
أراد: كسونا الإبل بدلا من الرّيط مسوحا. والرّيط: جمع الرّيطة، وهى الملاءة/لا تكون لفقين، وعنى بالمسوح عرقها، شبّهه لاسوداده بالمسوح.
والبنائق: جمع بنيقة، وهى كلّ رقعة فى الثوب كاللّبنة والنّيفق، ومثله فى قول الراعى، يذمّ عمّال الصّدقات:
أخذوا المخاض من الفصيل غلبة … ظلما ويكتب للأمير: أفيلا (¬2)
المخاض: النّوق الحوامل، واحدتها خلفة.
والفصيل: ولد الناقة الذى فصل عن أمّه.
والأفيل: الصّغير. أراد: أخذوا النّوق الحوامل بدلا من الفصال، ويكتبونها للأمير، أى أمير المؤمنين، إفالا.
وضع الفصيل والأفيل فى موضع الفصال والإفال، على ما ذكرته لك فى
¬_________
(¬1) فرغت منه فى المجلس السادس.
(¬2) ديوانه ص 242، وتخريجه فيه، وزد عليه: التكملة ص 212، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 879، وشرح أبيات المغنى 5/ 325. وقوله: «يكتب» يروى بفتح الياء على البناء للفاعل، أى يكتب الساعى، وهو جامع الصدقات. ويروى بضم الياء على البناء للمفعول-وهى الرواية المشهورة-وعليها يكون نصب «أفيلا» بفعل محذوف، أى ويكتب: أخذنا من فلان أفيلا. قاله البغدادى فى الخزانة 3/ 150. وقال ابن هشام: وانتصاب «أفيلا» على الحكاية؛ لأنهم يكتبون «أدّى فلان أفيلا» المغنى ص 320.