المجلس الثالث والخمسون
يتضمّن ذكر ما لم نذكره من حذف اللامات
، التى عوّضوا منها، وما حذف على طريق الشذوذ من الياءات، التى هى لامات.
فمن الضّرب الأول: الاسم، فالمحذوف منه عند البصريّين (¬1) لامه، وهى واو واشتقاقه عندهم من السّموّ، لأن المسمّى يرتفع ذكره باسمه فيعرف به، وإذا جهل اسمه كان خاملا، ومن هذا المعنى يقال: فلان له اسم، إذا كان شهيرا، وفيه لغات، أعلاها: اسم؛ لأن التنزيل جاء به، والثانية: سم، مكسور السين، والثالثة: سم، بضمّها، والرابعة: سما، مضموم الأول، مقصور كهدى، ومنهم من يقول: اسم، فيضمّ همزته، وهى قليلة، قال الراجز (¬2).
باسم الذى فى كلّ سورة سمه
وقال آخر، فضمّ السين وأثبت اللام:
لأحسنها وجها وأكرمها أبا … وأسمحها كفّا وأعلنها سما (¬3)
¬_________
(¬1) هذه إحدى مسائل الخلاف الشهيرة بين البصريّين والكوفيين. انظر لها الإنصاف ص 6، وأسرار العربية ص 4، وائتلاف النصرة ص 27، والتبيين ص 132، وفى حواشيه فضل تخريج للمسألة.
(¬2) من بنى كلب، كما فى النوادر ص 462، والبيت من غير نسبة فى المقتضب 1/ 229، ومعانى القرآن للزجاج 1/ 39، والأصول 3/ 322، والتنبيهات على أغاليط الرواة ص 340، والصاحبى ص 383، والمنصف 1/ 60، وتفسير أرجوزة أبى نواس ص 202، والمخصص 17/ 135، والإنصاف ص 16، وأسرار العربية ص 8، وتفسير القرطبى 1/ 100، وشرح الجمل 2/ 351، وبعضهم ينسب هذا البيت إلى رؤبة، وقد ردّ هذه النسبة البغدادىّ، فى شرح شواهد الشافية ص 176. وقوله: «سمه» يروى بضم السين، ويروى بكسرها، وهو أقلّ، كما ذكر ابن السرّاج.
(¬3) النوادر ص 462، والمقتضب 1/ 230، والأصول 3/ 323، والتنبيهات على أغاليط الرواة ص 339، والمنصف 1/ 60، والمخصص 15/ 178، ورسالة الملائكة ص 129، وشرح شواهد الشافية ص 177.