لا صلح بينى فاعلموه ولا … بينكم ما حملت عاتقى
رمحى وما كنّا بنجد وما … قرقر قمر الواد بالشاهق
وقوله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ} (¬1) من هذا الضّرب، وكذلك {ذلِكَ ما كُنّا نَبْغِ} (¬2) لأنه ليس كقوله: {وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ} (¬3) إلاّ أن أبا علي (¬4) شبّه «نبغ» بالفاصلة، قال: لأنه قد تمّ عليه الكلام.
وكذلك حذفوا الياء فى قولهم: «لا أدر» لكثرة استعماله (¬5).
واختلفوا فى الوقف على الاسم المنقوص (¬6)، المرفوع والمجرور، إذا كان فيه لام
¬_________
= وقرقر الطائر قرقرة: صوّت. وقمر-بضم القاف-إما أن يكون جمع أقمر، مثل أحمر وحمر، وإما أن يكون جمع قمرىّ، مثل رومىّ وروم. قاله الجوهرى فى الصحاح (قمر) وأنشد البيتين. والشاهق: الجبل المرتفع.
(¬1) سورة هود 105، وقد قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائى «يوم يأتى» بإثبات الياء فى الوصل، ويحذفونها فى الوقف، وكان ابن كثير يثبتها فى الوقف أيضا. وباقى السبعة يَوْمَ يَأْتِ بغير ياء، وصلا ووقفا. السبعة لابن مجاهد ص 338، وحجة القراءات ص 348، ومعانى القرآن للفراء 2/ 27، وللزجاج 3/ 77، وإعراب القرآن للنحاس 2/ 111، ثم انظر لهذه الآية والآيات التى بعدها: إيضاح الوقف والابتداء ص 261.
(¬2) سورة الكهف 64، وذكرت القراءة فيها فى المجلس الرابع والأربعين.
(¬3) سورة الفجر 4. وقول ابن الشجرى «لأنه ليس كقوله. . .» يريد أن قوله إِذا يَسْرِ رأس آية، وليست كذلك آية سورة الكهف. وانظر السبعة لابن مجاهد ص 683، ومعانى القرآن للزجاج 5/ 321.
(¬4) البغداديات ص 507، وأيضا البصريات ص 877، والعسكريات ص 204، وقد سبق سيبويه إلى اعتبار نَبْغِ فاصلة. انظر الكتاب 4/ 185، وإيضاح الوقف والابتداء ص 759، والقطع والائتناف ص 449، ومعانى القرآن للزجاج 3/ 300، والمنصف 2/ 74،232، والأصول 2/ 376.
(¬5) الكتاب 2/ 196،204،4/ 184، ومعانى القرآن للأخفش ص 53، وللزجاج 2/ 53، 3/ 77، والمسائل المنثورة ص 131، والمنصف 2/ 232، والمحتسب 1/ 37، والخاطريات ص 69، والصحاح (درى)، والتهذيب 14/ 156. وراجع ما سبق فى المجلس الحادى والثلاثين.
(¬6) الكتاب 4/ 183، والأصول 2/ 375، والتكملة ص 21، والتبصرة ص 719.