والحاف (¬1) بن قضاعة، وعليها قراءة من قرأ: {دَعْوَةَ الدّاعِ} (¬2) و {مُهْطِعِينَ إِلَى الدّاعِ} (¬3) و {يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ} (¬4).
واختلفوا فى المنقوص إذا نودي، فسيبويه كان يرى إثبات يائه (¬5) أوجه؛ لأنها احتمت من التنوين بالبناء، ويونس بن حبيب كان يرى حذفها؛ لأن النداء يكثر فيه الحذف والتغيير، لكثرة استعماله، ولذلك اختصّوه بالترخيم، وقد ذكرت هذا من قبل.
ومما حذفت ياؤه وهى لام: ما باليت به بالة، الأصل: بالية، على فاعلة، كالعافية (¬6).
وممّا حذفت فيه ألف منقلبة عن ياء منقلبة عن واو، هى لام، قول لبيد (¬7):
¬_________
= قال ابن حجر: «وهذا إن مشى فى العاصى بن وائل، لكن لا يطّرد؛ لأن النبىّ صلّى الله عليه وسلم غيّر اسم «العاص بن الأسود، والد عبد الله» فسمّاه مطيعا، فهذا يدلّ على أنه من العصيان. وقال جماعة: لم يسلم من عصاة قريش غيره، فهذا يدلّ لذلك أيضا». وقال النووىّ، فى ترجمة «عمرو بن العاصى» من تهذيب الأسماء واللغات-الجزء الثانى من القسم الأول ص 30 - «والجمهور على كتابة العاصى بالياء، وهو الفصيح عند أهل العربية، ويقع فى كثير من كتب الحديث والفقه أو أكثرها، بحذف الياء، وهى لغة، وقد قرئ فى السبع نحوه، كالكبير المتعال، والداع ونحوهما». وانظر النهاية 3/ 250، وتقدم فى المجلس الخامس عشر
(¬1) راجع المجلس الخامس عشر.
(¬2) سورة البقرة 186. وانظر حجة القراءات ص 126، وإرشاد المبتدى ص 256، والإتحاف 1/ 431، والهمع 2/ 206.
(¬3) سورة القمر 8. وراجع السبعة ص 617.
(¬4) سورة القمر 6.
(¬5) وهو اختيار الخليل. الكتاب 4/ 184، والهمع 2/ 205.
(¬6) الكتاب 4/ 406، والأصول 3/ 344، والمنصف 2/ 236، والممتع ص 583. وفى الحديث الذى رواه البخارىّ أن النبى صلّى الله عليه وسلم قال: «يذهب الصالحون الأوّل فالأوّل، ويبقى حفالة كحفالة الشعير أو التمر، لا يباليهم الله بالة». يقال: حفالة وحثالة، وهو الردىء من كلّ شيء. فتح البارى (باب ذهاب الصالحين، من كتاب الرقاق) 11/ 252، وأعلام الحديث ص 2244، والنهاية 1/ 156.
(¬7) ديوانه ص 199، وليس فى أصل الديوان، وأثبته محققه عن كتب العربية. وانظر طبقات فحول الشعراء ص 448، وكتاب الكتّاب لابن درستويه ص 104، والبغداديات ص 441، -