منه على لغة من يقول: يا حار، فالمحذوف مراد، فالخبر والنداء يتجاذبانه، فالنداء يجذبه من قبل اللفظ، والخبر يجذبه من جهة المعنى، وسيبويه أجاز ذلك فى الشّعر، على بعده، وأنشد عليه:
وأضحت منك شاسعة أماما (¬1)
على ما سمعه من العرب، وإن كان بعيدا فى القياس، وفيما أنشده سيبويه أيضا من هذا قوله:
أتانى عن أميّ نثا حديث … وما هو في المغيب بذى حفاظ (¬2)
وأنشد:
إنّ ابن حارث إن أشتق لرؤيته … أو أمتدحه فإن الناس قد علموا (¬3)
وأنشد لابن أحمر:
أبو حنش يؤرّقنى وطلق … وعمّار وآونة أثالا (¬4)
قال: أراد: أثالة
وقال بعض اللغويّين: ليس فى العرب أثالة علما، وإنما هو أثال، سمّى بجبل يقال له: أثال (¬5).
وقال المبرّد: ذهب سيبويه إلى أنّ أثالا مرخّم، وليس القول عندى كما قال، ولكنه نصبه لأنه مفعول معطوف على ما قبله من الضمير المنصوب.
¬_________
(¬1) تقدّم قريبا.
(¬2) فرغت منه فى المجلس التاسع عشر.
(¬3) وهذا أيضا فرغت منه فى المجلس المذكور.
(¬4) وهذا مثل سابقيه.
(¬5) جبل بنجران، واسم لمواضع أخرى. راجع معجم ما استعجم ص 105.