كتاب أمالي ابن الشجري (اسم الجزء: 2)

مسألة
إن سمّيت بطيلسان، فى لغة من كسر (¬1) لامه، وفتحها أجود، قلت فى ترخيمه، فى المذهب المختار: يا طيلس تعال، ولا يجوز: يا طيلس، بالضم، لأنك تجعله فى هذه اللغة اسما قائما بنفسه، وليس فى كلامهم فيعل صحيح العين، إنما جاء ذلك فى المعتلّ، كسيّد وميّت وهيّن وليّن، وقد تقدّم ذكر هذا (¬2).
فإن رخّمته فى لغة من قال: طيلسان، ففتح اللام، جاز ترخيمه على اللغتين؛ لأنّ مثال فيعل متّسع/في الصحيح، كجيدر، وصيرف، وضيغم، وقد تقدّم ذكر هذا أيضا.
فإن سمّيته هيّبان، رخّمته على اللّغة المختارة، فقلت: يا هيّب، ولم يجز:
يا هيّب بالضمّ، لأنه ليس فى الكلام فيعل معتلّ العين، وإنما جاز ذلك فى لغة من قال: يا حار، لأن الألف مرادة، بدلالة الفتحة عليها، وكذلك إن سميته بريهقان، لم يجز ترخيمه على لغة من قال: يا حار، لأنه ليس فى الصحيح ولا المعتلّ اسم على مثال فيعل.
وأجاز أبو سعيد السّيرافىّ: يا طيلس، بكسر اللام، على لغة من ضمّ آخر المرخّم، وإن لم يكن فى الصحيح اسم على فيعل، قال: كما جاز: يا منص، فجىء به على مفع، وليس مثله فى الكلام. وهذا تشبيه فاسد؛ لأنه شبّه مثالا تامّا بمثال ناقص، محذوف اللام، وإنما يشبّه التّامّ بالتامّ، كتشبيه طيلس بحيدر.
الرّيهقان: الزّعفران.
¬_________
(¬1) وأنكر الأصمعىّ الكسر. الممتع ص 140، وانظر الكلام على ضبطه فى حواشى المعرّب ص 227. والطيلسان: ثوب يلبس على الكتف. وقيل: ثوب يحيط بالبدن ينسج للبس، خال عن التفصيل والخياطة. وهو يشبه بهذا الوصف فى أيامنا: العباءة.
(¬2) فى المجلس الخامس والأربعين.

الصفحة 329