كتاب أمالي ابن الشجري (اسم الجزء: 2)

مسألة
إن سمّيت بهبيّخ وقنوّر (¬1)، فرخّمت قلت: يا هبىّ، ويا قنوّ، فحذفت طرفيهما؛ الخاء والراء، فإن ألحقتهما تاء التأنيث قلت فى هبيّخة: يا هبيّخ، وفى قنوّرة: يا قنوّر، حذفت التاء وحدها؛ لأن تاء التأنيث على ما عرّفتك بمنزلة الاسم المضموم إلى الصّدر.
ولا يخلو هبيّخ أن يكون مثاله فعيّل، أو فعيلل، وكذلك قنوّر: فعوّل، أو فعولل، ولا يجوز فيهما فعيلل وفعولل، كسميدع وفدوكس؛ لأنّ الياء والواو لا تكونان أصلا فى بنات الأربعة، إلاّ أن يكون فى الكلمة تضعيف، كصيصية، وفيفاء، ووزوزة، وضوضاء، فثبت أنهما فعيّل وفعوّل (¬2)، ملحقان بدلهمس وسفرجل.
/الهبيّخ: الوادى العظيم (¬3)، والهبيّخة: الجارية.
والقنوّر: السيّئ الخلق، وقيل القنوّر: الضّخم، والأول هو الأعرف.
والصّيصية: واحدة الصّياصى، وهى الحصون، والصّيصية: القرن، وصيصية الدّيك معروفة.
والوزوزة: سرعة الوثب، ورجل وزواز: خفيف.
والفيفاء: المفازة (¬4).
والضّوضاء: الجلبة.
¬_________
(¬1) الكتاب 2/ 260،4/ 267، وشرح الشافية 1/ 60.
(¬2) فى الأصل: «أو فعولل» وكتب بالحاشية «لعله وفعوّل». وقد جاء على الصواب فى ط، د.
(¬3) وله معان أخرى، انظرها فى شرح أبنية سيبويه ص 161، واللسان (هبخ).
(¬4) من هنا يبدأ سقط طويل فى النسخة ط، ينتهى فى أثناء المجلس المتم السبعين.

الصفحة 331