كتاب أمالي ابن الشجري (اسم الجزء: 2)

ويكون جمعا كغرف وظلم/وحجر.
ويكون مصدرا، كهدى وتقى وسرى.
ويكون صفة كحطم، فى قوله:
قد لفّها اللّيل بسوّاق حطم (¬1)
ولبد، فى قوله تعالى: {يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً} (¬2) اللّبد: الكثير.
والسّواق الحطم: الذى يحطم من شدّة سوقه ما يسوقه، والحطم:
الكسر.
والصّرد: طائر، وكذلك النّغر طائر أصغر من العصفور.
وكان فى حجر أمّ سليم (¬3) يتيم يكنى أبا عمير، فدخل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يوما عليها فوجده يبكى، فقال: ما باله؟ فقالت: يا رسول الله، طار نغره، فقال عليه السلام يداعبه: «يا أبا عمير، ذهب (¬4) النّغير».
فهذه الأقسام الأربعة مصروفة، والأربعة الأخر معدولة.
¬_________
(¬1) من رجز شهير، زاده شهرة إنشاد الحجّاج له، وقد اختلف فى نسبته، وجاء فى رجز كثير من الرجّاز، والأكثرون على أن قائله رشيد بن رميض العنزىّ-وليس العنبرى-وتحقيق ذلك فى حواشى السّمط ص 729، والكامل صفحات 494،499،1230، والحماسة الشجرية ص 143،144 - ونسبته فيها إلى الأغلب العجلىّ. ثم انظر الكتاب 3/ 223، والمقتضب 1/ 55،3/ 323، وحواشيهما.
(¬2) الآية السادسة من سورة البلد.
(¬3) فى الأصل، د «أم سلمة». خطأ. وهى أم سليم بنت ملحان بن خالد. أم مالك بن أنس رضى الله عنه، تزوّجت بعد أبيه مالك: أبا طلحة الأنصارىّ. وقد اختلف فى اسمها اختلافا كثيرا. راجع الاستيعاب ص 1940، وغوامض الأسماء المبهمة ص 491، وسير أعلام النبلاء 2/ 304.
(¬4) صحيح البخارى (باب الانبساط إلى الناس، وباب الكنية للصبىّ قبل أن يولد للرجل، من كتاب الأدب) 8/ 37،55، وصحيح مسلم (باب تحنيك المولود عند ولادته-الحديث الأخير-من كتاب الآداب) ص 1692، وأخرجه الخطيب البغدادى فى تلخيص المتشابه فى الرسم ص 31، والفائق 4/ 8، والنهاية 5/ 86، وانظر حواشى سير أعلام النبلاء، وتلخيص المتشابه.

الصفحة 348